تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
في عدد الأضلاع . وانحصار [ 1 ] أمره بالذكورة والأنوثة ، بمعنى أنه ليس بطبيعة ثالثة ، لمفهوم الحصر في قوله تعالى : " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " [ 2 ] . وفي الرواية ضعف ( 3 ) . وفي الحصر منع [ 4 ] وجاز خروجه [ 5 ] مخرج الأغلب . وقيل : يورث بالقرعة ، لأنها لكل أمر مشتبه .
شرح
ففعلوا ثم خرجوا فقالوا له : عدد الجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا والجنب الأيسر أحد عشر ضلعا " انتهى موضع الحاجة من الرواية . فالرواية تخالف القول بكون جانب الأيمن تسع ، وجانب الأيسر ثمان . إذ هي تصرح بكون جانب الأيمن اثني عشر ، وجانب الأيسر أحد عشر . لكن لما كان الملاك واحدا لا يضر هذا الاختلاف . والملاك هو نقصان أضلاع الرجل عن أضلاع المرأة . ( 1 ) معطوف على قول الشارح : " ما روى . . . " أي مستند القول المذكور - وهو عد الأضلاع - أمران : " أحدهما " : الرواية المذكورة . " ثانيهما " : كون أمر الخنثى منحصرا بين الذكر والأنثى . إذ لا ثالث لهما بعد حصر القرآن الكريم الانسان في الذكر والأنثى بقوله عز من قائل : " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " . ( 2 ) الشورى : لآية 49 . ( 3 ) من حيث السند . وهذا رد من " الشارح " رحمه الله على هذا القول ( 4 ) يعني : نمنع أن الآية تكون بصدد حصر طبيعة الانسان بين الذكر والأنثى بل هي ناظرة إلى الأغلب . ( 5 ) أي الحصر في الآية .