تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( ومع غيبته يصرف في الفقراء والمساكين من بلد الميت ) ولا شاهد لهذا التخصيص [ 1 ] إلا ما روي [ 2 ] من فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وهو مع ضعف سنده لا يدل على ثبوته في غيبته [ 3 ] . والمروي صحيحا عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( 4 ) " أن مال من لا وارث له من الأنفال " [ 5 ] وهي لا تختص ببلد المال . فالقول بجواز صرفها إلى الفقراء والمساكين من المؤمنين مطلقا [ 6 ] - كما اختاره جماعة منهم المصنف في الدروس - أقوى [ 7 ] إن لم نجز صرفه في غيرهم من مصرف
شرح
فأجاب رحمه الله : بأن فعل أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام كان تبرعا من نفسه المقدسة ، لا أنه كان واجبا عليه ذلك . ( 1 ) أي تخصيص مال الميت ببلده . ( 2 ) الوسائل الجزء 17 ص 552 الحديث 3 . إليك نصه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مات رجل في عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكن له وارث فرفع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ميراثه إلى " همشاريجه " أي أهل بلده : وكلمة " همشاريج " فارسية معربة " همشهري " أي أهل البلد ، لأن " شهر " بمعنى " البلد " و " هم " : بمعنى " مع " أي الذين معه في البلد . ( 3 ) لأنه كان عملا يقوم به تبرعا من دون دلالة ذلك على الوجوب واللزوم حتى يستمر . ( 4 ) الوسائل الجزء 17 ص 547 - 548 الأحاديث . ( 5 ) أي ترجع إلى الإمام ( عليه السلام ) حال الحضور . وأما في الغيبة فهي لعموم الشيعة فتصرف في مصالحهم العامة . ( 6 ) سواء في بلد الميت أم في غيره . ( 7 ) خبر لقوله : فالقول .