( ومع غيبته يصرف في الفقراء والمساكين من بلد الميت ) ولا شاهد
لهذا التخصيص [ 1 ] إلا ما روي [ 2 ] من فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وهو مع ضعف سنده لا يدل على ثبوته في غيبته [ 3 ] .
والمروي صحيحا عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( 4 ) " أن مال
من لا وارث له من الأنفال " [ 5 ] وهي لا تختص ببلد المال . فالقول بجواز
صرفها إلى الفقراء والمساكين من المؤمنين مطلقا [ 6 ] - كما اختاره جماعة
منهم المصنف في الدروس - أقوى [ 7 ] إن لم نجز صرفه في غيرهم من مصرف
شرح
فأجاب رحمه الله : بأن فعل أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام كان تبرعا
من نفسه المقدسة ، لا أنه كان واجبا عليه ذلك .
( 1 ) أي تخصيص مال الميت ببلده .
( 2 ) الوسائل الجزء 17 ص 552 الحديث 3 .
إليك نصه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مات رجل في عهد أمير المؤمنين
( عليه السلام ) لم يكن له وارث فرفع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ميراثه إلى " همشاريجه "
أي أهل بلده :
وكلمة " همشاريج " فارسية معربة " همشهري " أي أهل البلد ، لأن " شهر "
بمعنى " البلد " و " هم " : بمعنى " مع " أي الذين معه في البلد .
( 3 ) لأنه كان عملا يقوم به تبرعا من دون دلالة ذلك على الوجوب واللزوم
حتى يستمر .
( 4 ) الوسائل الجزء 17 ص 547 - 548 الأحاديث .
( 5 ) أي ترجع إلى الإمام ( عليه السلام ) حال الحضور . وأما في الغيبة فهي لعموم
الشيعة فتصرف في مصالحهم العامة .
( 6 ) سواء في بلد الميت أم في غيره .
( 7 ) خبر لقوله : فالقول .