تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وعلى هذا فيستوي إخوة الأب ، وإخوة الأبوين لسقوط نسبة الأم ،
إذ لا يرث من يتقرب بها وإنما المقتضي التقرب بالأب وهو مشترك ( فإن عدم قرابة المولى ) أجمع ( فمولى المولى ) هو الوارث إن اتفق ( ثم ) مع عدمه فالوارث ( قرابة مولى المولى ) على ما فصل [ 1 ] ، فإن عدم فمولى مولى المولى ثم قرابته . ( وعلى هذا فإن عدموا ) أجمع ( فضامن الجريرة ) وهي [ 2 ] الجناية ( وإنما يضمن سائبة ) [ 3 ] كالمعتق في الواجب [ 4 ] ، وحر [ 5 ] الأصل حيث لا يعلم له قريب ، فلو علم له قريب وإرث ، أو كان له معتق ، أو وارث معتق كما فصل لم يصح ضمانه . ولا يرث المضمون الضامن إلا أن يشترك الضمان بينهما . ولا يشترط في الضامن عدم الوارث ، بل في المضمون . ولو كان للمضمون زوج ، أو زوجة فله نصيبه الأعلى . والباقي للضامن .
وصورة عقد ضمان الجريرة : أن يقول المضمون [ 6 ] : عاقدتك على أن
شرح
وهذا ما ذهب إليه الشيخ قدس سره في النهاية . ( 1 ) من الفرق بين ذكور الورثة فيرثون وإناثهم فلا يرثن . ( 2 ) أي الجريرة هي الجناية . ( 3 ) أي إنما يصح الضمان إذا كان المضمون سائبة بمعنى أن لا يكون بينه وبين أحد عقل ولا علاقة فيضمنه هذا أي يتحمل عنه كل غرامة تجب عليه بسبب جناية يرتكبها . والمراد أنه يأخذه في حماه ويحميه كأحد أقرباءه . ( 4 ) فإنه لا عقل بينه وبين معتقه حينئذ . ( 5 ) بالنصب عطفا على " سائبة " فهو قسيمه . وليس مجرورا عطفا على " المعتق " ليكون قسما للسائبة . ( 6 ) مخاطبا لمن يريد عقد الضمان معه .