وعلى هذا فيستوي إخوة الأب ، وإخوة الأبوين لسقوط نسبة الأم ،
إذ لا يرث من يتقرب بها وإنما المقتضي التقرب بالأب وهو مشترك ( فإن عدم
قرابة المولى ) أجمع ( فمولى المولى ) هو الوارث إن اتفق ( ثم ) مع عدمه
فالوارث ( قرابة مولى المولى ) على ما فصل [ 1 ] ، فإن عدم فمولى مولى
المولى ثم قرابته .
( وعلى هذا فإن عدموا ) أجمع ( فضامن الجريرة ) وهي [ 2 ] الجناية
( وإنما يضمن سائبة ) [ 3 ] كالمعتق في الواجب [ 4 ] ، وحر [ 5 ] الأصل
حيث لا يعلم له قريب ، فلو علم له قريب وإرث ، أو كان له معتق ،
أو وارث معتق كما فصل لم يصح ضمانه .
ولا يرث المضمون الضامن إلا أن يشترك الضمان بينهما . ولا يشترط
في الضامن عدم الوارث ، بل في المضمون . ولو كان للمضمون زوج ،
أو زوجة فله نصيبه الأعلى . والباقي للضامن .
وصورة عقد ضمان الجريرة : أن يقول المضمون [ 6 ] : عاقدتك على أن
شرح
وهذا ما ذهب إليه الشيخ قدس سره في النهاية .
( 1 ) من الفرق بين ذكور الورثة فيرثون وإناثهم فلا يرثن .
( 2 ) أي الجريرة هي الجناية .
( 3 ) أي إنما يصح الضمان إذا كان المضمون سائبة بمعنى أن لا يكون بينه
وبين أحد عقل ولا علاقة فيضمنه هذا أي يتحمل عنه كل غرامة تجب عليه بسبب
جناية يرتكبها . والمراد أنه يأخذه في حماه ويحميه كأحد أقرباءه .
( 4 ) فإنه لا عقل بينه وبين معتقه حينئذ .
( 5 ) بالنصب عطفا على " سائبة " فهو قسيمه . وليس مجرورا عطفا
على " المعتق " ليكون قسما للسائبة .
( 6 ) مخاطبا لمن يريد عقد الضمان معه .