الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن له ولد ذكور ورثه عصبته ، دون
غيرهم ، وإن كان امرأة ورثه عصبتها مطلقا [ 1 ] .
والمصنف في الدروس اختار مذهب الشيخ في الخلاف ، وهو كقول
النهاية إلا أنه جعل الوارث للرجل ذكور أولاده وإناثهم ، استنادا في إدخال
الإناث إلى رواية عبد الرحمن بن الحجاج [ 2 ] عن الصادق ( عليه السلام ) " أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دفع ميراث مولى حمزة إلى ابنته " وإلى قوله
( صلى الله عليه وآله ) : " الولاء لحمة كلحمة النسب " [ 3 ] ، والروايتان
ضعيفتا السند ، الأولى بالحسن بن سماعة [ 4 ] ، والثانية بالسكوني [ 5 ] مع أنها
عمدة القول الذي اختاره هنا وجعله المشهور .
والعجب من المصنف كيف يجعله هنا مشهورا ، وفي الدروس قول
الصدوق خاصة ، وفي الشرح قول المفيد وأعجب منه أن ابن إدريس
مع اطراحه خبر الواحد الصحيح تمسك هنا بخبر السكوني محتجا بالاجماع
عليه مع كثرة الخلاف ، وتباين الأقوال ، والروايات .
ولو اجتمع مع الأولاد الوارثين أب شاركهم على الأقوى .
شرح
( 1 ) سواء كان لها أولاد ذكور أم لا .
( 2 ) الوسائل طبعة طهران سنة 1388 الجزء 17 ص 540 الباب 1 الحديث 10 .
( 3 ) الوسائل - الطبعة القديمة - المجلد 3 كتاب العتق الباب 24 - الحديث 2 .
( 4 ) فإنه واقفي لم يوثق والواقفية : فرقة من الشيعة وقفوا على الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ولم يعترفوا بإمامة الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
وقد انقرضت هذه الفرقة ولم يبق منهم أحد ولا اسم إلا في زوايا التاريخ .
( 5 ) هو إسماعيل بن مسلم أبي زياد كان في عهد الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
اختلفوا في وثاقته . قال العلامة قدس الله نفسه : إنه غير إمامي ولم يكن موثقا .
وقال المحقق المامقاني رحمه الله في رجاله المجلد 1 ص 127 : إنه ثقة كالصحيح .