تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أقوال كثيرة أجودها - وهو الذي دلت عليه الروايات [ 1 ] الصحيحة - : ما اختاره الشيخ في النهاية وجماعة : أن المعتق إن كان رجلا ورثه أولاده
شرح
هذا قول الشهيد الثاني قدس سره واستدل له بالصحاح الآتية المشار إليها في الهامش رقم 1 . حيث خصصت هذه الصحاح عموم رواية السكوني المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 186 الدالة على عموم الإرث ، سواء كان مالا أم ولاء . وأما لو كان المعتق امرأة كان الولاء لعصبتها ، دون أولادها مطلقا ، سواء كان الأولاد ذكورا أم إناثا . ( 1 ) راجع الوسائل - الطبعة القديمة - المجلد 3 كتاب العتق ص 204 - 205 الباب 39 - 40 الأحاديث . إليك نص بعضها عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولائه ولها ابن . فألحق ولائه بعصبتها الذين يعقلون عنه ، دون ولدها . وعن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة أعتقت مملوكة ثم ماتت قال : يرجع الولاء إلى بني أبيها . وعن محمد بن قيس قال : " قضى - أي أبو جعفر - في رجل حرر رجلا فاشترط ولائه فتوفي الذي أعتق وليس له ولد إلا النساء ، ثم توفي المولى وترك مالا وله عصبة فاحتق ( 1 ) في ميراثه بنات مولاه والعصبة . فقضى بميراثه للعصبة اللذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل " . بناء على عود الضمير في " وله عصبة " إلى المولى - المنعم كذا فهم المشهور - راجع الجواهر وغيره .
هامش
( 1 ) أي طلب حقه . يقال : احتق القوم أي قال كل منهم : الحق لي .