تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وقاعدتها [ 1 ] تقديم الأقرب فالأقرب مطلقا [ 2 ] ، بخلاف الإخوة والأجداد فإن كل واحد ثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر [ 3 ] فيشارك البعيد القريب ، مضافا إلى النصوص الدالة عليه ، فروى [ 4 ] سلمة ابن محرز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال " في ابن عم وخالة : المال للخالة . قال : وقال في ابن عم وخال : المال للخال " . وأما النصوص الدالة على مشاركة الأبعد من أولاد الإخوة للأقرب من الأجداد فكثيرة جدا ، ففي صحيحة [ 5 ] محمد بن مسلم قال : " نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر ( عليه السلام ) قال : وقرأت فيها مكتوبا : ابن أخ وجد المال بينهما سواء . فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن من عندنا لا يقضي بهذا القضاء لا يجعلون لابن الأخ مع الجد شيئا ! فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما إنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) . وعن محمد بن مسلم [ 6 ] عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : حدثني جابر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - ولم يكن يكذب
شرح
( 1 ) أي القاعدة المستفادة من قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " . فإنها تقضي بتقديم الأقرب اطلاقا . ( 2 ) وإن لم يكونوا من صنف واحد . فالخال أقرب من ابن العم وإن كان الأول من غير صنف الأخير . ( 3 ) يعني : أن الأجداد يعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الإخوة المشاركين لهم في الطبقة . وكذا الإخوة يعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الأجداد . فالجد كائنا ما كان يرث في مقابل الأخ كائنا ما كان وبالعكس . ( 4 ) الوسائل ج 17 ص 509 الحديث 4 . ( 5 ) الوسائل ج 17 ص 486 الحديث 5 . ( 6 ) الوسائل ج 17 ص 486 الحديث 3 .