وقاعدتها [ 1 ] تقديم الأقرب فالأقرب مطلقا [ 2 ] ، بخلاف الإخوة والأجداد
فإن كل واحد ثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر [ 3 ] فيشارك البعيد
القريب ، مضافا إلى النصوص الدالة عليه ، فروى [ 4 ] سلمة ابن محرز
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال " في ابن عم وخالة : المال للخالة . قال : وقال
في ابن عم وخال : المال للخال " .
وأما النصوص الدالة على مشاركة الأبعد من أولاد الإخوة للأقرب
من الأجداد فكثيرة جدا ، ففي صحيحة [ 5 ] محمد بن مسلم قال : " نظرت
إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر ( عليه السلام ) قال : وقرأت فيها مكتوبا :
ابن أخ وجد المال بينهما سواء . فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن من
عندنا لا يقضي بهذا القضاء لا يجعلون لابن الأخ مع الجد شيئا ! فقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : أما إنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط
علي ( عليه السلام ) . وعن محمد بن مسلم [ 6 ] عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : حدثني جابر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - ولم يكن يكذب
شرح
( 1 ) أي القاعدة المستفادة من قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم
أولى ببعض في كتاب الله " . فإنها تقضي بتقديم الأقرب اطلاقا .
( 2 ) وإن لم يكونوا من صنف واحد . فالخال أقرب من ابن العم وإن كان
الأول من غير صنف الأخير .
( 3 ) يعني : أن الأجداد يعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الإخوة المشاركين
لهم في الطبقة . وكذا الإخوة يعتبرون بأنفسهم من دون ملاحظة الأجداد .
فالجد كائنا ما كان يرث في مقابل الأخ كائنا ما كان وبالعكس .
( 4 ) الوسائل ج 17 ص 509 الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل ج 17 ص 486 الحديث 5 .
( 6 ) الوسائل ج 17 ص 486 الحديث 3 .