وهو يستلزم كون الأم كذلك [ 1 ] ، لأن الولد إنما يرث بواسطتها ، ولأن
النقص [ 2 ] يدخل على قرابة الأب ، دون الأخرى ، ومن كان عليه الغرم
فله الغنم [ 3 ] ( وثبوته ) أي ثبوت الرد على قرابة الأب خاصة ( قوي )
للرواية [ 4 ] ، والاعتبار [ 5 ] .
والثاني - قول الشيخ أيضا وابن إدريس والمحقق واحد قولي العلامة
شرح
بالفرض . والزائد قد حصل لها بسبب الرد ، فكذلك ابنها ورث مثل إرثها .
وبذلك يعرف أن الرد يكون على الأخت للأب ، دون كلالة الأم .
( 1 ) لأن ابن الأخت إنما ورث سهم أمه . فيستكشف من ذلك أن أمه
كانت كذلك حيث حكم الإمام ( عليه السلام ) لابنها بذلك .
( 2 ) هذا دليل اعتباري على تقريب القول بأن الرد يكون على قرابة الأب
فقط . وذلك أن النقص الحاصل بسبب دخول الزوج ، أو الزوجة يكون على قرابة
الأب خاصة ، دون قرابة الأم . فلازم ذلك أن يكون الرد على تلك أيضا ، دون
هذه ، لأن النفع والضرر لا بد أن يتوجها على جهة واحدة . إذ يستبعد الحكم بتحمل
الضرر بدون الانتفاع .
فرض المسألة هكذا : لو كان للميت زوج وأخت لأب ، وواحد من كلالة
الأم . فللزوج النصف ، ولكلالة الأم السدس ، والباقي وهو سدسان للأخت ،
ولولا الزوج لكان لها النصف كاملا بالفروض . فبدخول الزوج دخل عليها
النقص ، دون كلالة الأم . إذن فمع عدم الزوج يجب أن يكون الزائد لها أيضا .
حسب الاعتبار المذكور : " من عليه الغرم فله الغنم " .
( 3 ) مثل دائر مشهور ، ولا يجوز ابتناء الأحكام الشرعية عليه . إذ لا تبتنى
الأحكام الإلهية على الاستحسانات العقلية .
( 4 ) أي رواية محمد بن مسلم المذكورة عند رقم 5 ص 129 .
( 5 ) وهو : " من عليه الغرم فله الغنم " .