تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وهو يستلزم كون الأم كذلك [ 1 ] ، لأن الولد إنما يرث بواسطتها ، ولأن النقص [ 2 ] يدخل على قرابة الأب ، دون الأخرى ، ومن كان عليه الغرم فله الغنم [ 3 ] ( وثبوته ) أي ثبوت الرد على قرابة الأب خاصة ( قوي ) للرواية [ 4 ] ، والاعتبار [ 5 ] . والثاني - قول الشيخ أيضا وابن إدريس والمحقق واحد قولي العلامة
شرح
بالفرض . والزائد قد حصل لها بسبب الرد ، فكذلك ابنها ورث مثل إرثها . وبذلك يعرف أن الرد يكون على الأخت للأب ، دون كلالة الأم . ( 1 ) لأن ابن الأخت إنما ورث سهم أمه . فيستكشف من ذلك أن أمه كانت كذلك حيث حكم الإمام ( عليه السلام ) لابنها بذلك . ( 2 ) هذا دليل اعتباري على تقريب القول بأن الرد يكون على قرابة الأب فقط . وذلك أن النقص الحاصل بسبب دخول الزوج ، أو الزوجة يكون على قرابة الأب خاصة ، دون قرابة الأم . فلازم ذلك أن يكون الرد على تلك أيضا ، دون هذه ، لأن النفع والضرر لا بد أن يتوجها على جهة واحدة . إذ يستبعد الحكم بتحمل الضرر بدون الانتفاع . فرض المسألة هكذا : لو كان للميت زوج وأخت لأب ، وواحد من كلالة الأم . فللزوج النصف ، ولكلالة الأم السدس ، والباقي وهو سدسان للأخت ، ولولا الزوج لكان لها النصف كاملا بالفروض . فبدخول الزوج دخل عليها النقص ، دون كلالة الأم . إذن فمع عدم الزوج يجب أن يكون الزائد لها أيضا . حسب الاعتبار المذكور : " من عليه الغرم فله الغنم " . ( 3 ) مثل دائر مشهور ، ولا يجوز ابتناء الأحكام الشرعية عليه . إذ لا تبتنى الأحكام الإلهية على الاستحسانات العقلية . ( 4 ) أي رواية محمد بن مسلم المذكورة عند رقم 5 ص 129 . ( 5 ) وهو : " من عليه الغرم فله الغنم " .