تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
المحبو بما يخصه لأن الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه [ 1 ] ، والدين والوصية ، والكفن ، ونحوها [ 2 ] تخرج من جميع التركة [ 3 ] ، ونسبة الورثة إليه [ 4 ] على السواء . نعم لو كانت الوصية بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة فلا منع [ 5 ] كما لو كانت تلك العين معدومة [ 6 ] ولو كانت الوصية ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث [ 7 ] كغيرها من ضروب الإرث إلا أنها تتوقف
شرح
وفي مقابلة الكفن الواجب . وهذا اختيار من الشارح للقول الأخير بعد أن رد عليه لكن نظره هناك كان إلى إطلاق الأدلة والاستبعاد العقلي . أما هنا فنظره إلى مقتضى الأصول الأولية الشرعية التي تقضي بأن الإرث مطلقا ، سواء الحبوة أم غيرها ، إنما يكون بعد المذكورات ، لأن الواجب المالي مقدم على غيره أيا كان . ( 1 ) أي إرث مخصوص يحرم غير الولد الأكبر الذكر منه . ( 2 ) أي نحو المذكورات من سائر التجهيزات . ( 3 ) أي من أصلها ، لأنها واجبات مالية كما ذكرنا . ( 4 ) أي إلى ذلك المذكور من الكفن وغيره الذي يخرج من أصل المال من غير فرق بين وارث ووارث . فلا وجه لورود نقص ذلك على وارث دون آخر . ( 5 ) أي لا يرد بذلك نقص على المحبو . ( 6 ) هذا تنظير للوصية بعين مخصوصة بعدم تلك العين رأسا . فكما أنه لا يرد نقص على المحبو في صورة عدم تلك العين ، كذلك لا يرد عليه نقص بالوصية بها . ( 7 ) فإن كانت أقل من الثلث لم يتوقف نفوذها على إجازة أحد . أما لو كانت أكثر ، فيتوقف نفوذها على إجازة المحبو خاصة ، دون غيره من سائر الوراث .