المحبو بما يخصه لأن الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه [ 1 ] ، والدين
والوصية ، والكفن ، ونحوها [ 2 ] تخرج من جميع التركة [ 3 ] ، ونسبة
الورثة إليه [ 4 ] على السواء .
نعم لو كانت الوصية بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة
فلا منع [ 5 ] كما لو كانت تلك العين معدومة [ 6 ] ولو كانت الوصية ببعض
الحبوة اعتبرت من الثلث [ 7 ] كغيرها من ضروب الإرث إلا أنها تتوقف
شرح
وفي مقابلة الكفن الواجب .
وهذا اختيار من الشارح للقول الأخير بعد أن رد عليه
لكن نظره هناك كان إلى إطلاق الأدلة والاستبعاد العقلي . أما هنا فنظره
إلى مقتضى الأصول الأولية الشرعية التي تقضي بأن الإرث مطلقا ، سواء الحبوة
أم غيرها ، إنما يكون بعد المذكورات ، لأن الواجب المالي مقدم على غيره أيا كان .
( 1 ) أي إرث مخصوص يحرم غير الولد الأكبر الذكر منه .
( 2 ) أي نحو المذكورات من سائر التجهيزات .
( 3 ) أي من أصلها ، لأنها واجبات مالية كما ذكرنا .
( 4 ) أي إلى ذلك المذكور من الكفن وغيره الذي يخرج من أصل المال
من غير فرق بين وارث ووارث . فلا وجه لورود نقص ذلك على وارث دون آخر .
( 5 ) أي لا يرد بذلك نقص على المحبو .
( 6 ) هذا تنظير للوصية بعين مخصوصة بعدم تلك العين رأسا . فكما أنه لا يرد
نقص على المحبو في صورة عدم تلك العين ، كذلك لا يرد عليه نقص بالوصية بها .
( 7 ) فإن كانت أقل من الثلث لم يتوقف نفوذها على إجازة أحد .
أما لو كانت أكثر ، فيتوقف نفوذها على إجازة المحبو خاصة ، دون غيره
من سائر الوراث .