تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وإن لزم المحبو ما قابلها من الدين إن أراد فكها ، ويلزم على المنع [ 1 ] من مقابل الدين - أن لم يفكه - المنع [ 2 ] من مقابل الوصية النافذة [ 3 ] إذا
شرح
فعلى الولد الأكبر نضف الدين 250 لأنه ورث نصف التركة . وعلى الولد الثاني ربع الدين 125 لأنه ورث ربع التركة . وعلى الولد الثالث ربع الدين 125 لأنه ورث ربع التركة . ( 1 ) أي منع المحبو من مقابلة الدين . وهذا رد من الشارح رحمه الله على من زعم أن المحبو لا يستحق شيئا من الحبوة إذا استغرق دين الميت تركته . أو ينقص بنسبة ما يوزع الدين على مجموع التركة . ومحصله : أنا إذا التزمنا بمنع المحبو من الحبوة بنسبة حصته من الدين إذا لم يفكه لكأن يجب أن نمنعه عن مقابلة الوصية النافذة وعن مقابلة الكفن الواجب وسائر التجهيزات الواجبة أيضا . وذلك لأن الدليل الدال على منعه في الدين بعينه جار في الوصية والتجهيز الواجب . والدليل هو أن الإرث - ومنه الحبوة - إنما يكون بعد أداء الواجبات المالية من أصل التركة . وعليه فلا فرق بين الدين والوصية النافذة فإن كليهما واجب مالي ، وكذا الكفن الواجب وسائر التجهيزات الواجبة فإنها تخرج من أصل التركة . لكن الفقهاء لم يلزموا بمنع المحبو عن مقابلة الوصية النافذة ، وكذا عن مقابلة الكفن وسائر التجهيزات الواجبة ، إذن فلا موجب للقول بمنعه عن مقابلة الدين أيضا ، لأنه ترجيح بلا مرجح . مع جريان الدليل في جميع هذه الموارد على سواء . ( 2 ) بالرفع فاعل " يلزم " . ( 3 ) كما لو كانت بأقل من الثلث مثلا .