وإن لزم المحبو ما قابلها من الدين إن أراد فكها ، ويلزم على المنع [ 1 ]
من مقابل الدين - أن لم يفكه - المنع [ 2 ] من مقابل الوصية النافذة [ 3 ] إذا
شرح
فعلى الولد الأكبر نضف الدين 250 لأنه ورث نصف التركة .
وعلى الولد الثاني ربع الدين 125 لأنه ورث ربع التركة .
وعلى الولد الثالث ربع الدين 125 لأنه ورث ربع التركة .
( 1 ) أي منع المحبو من مقابلة الدين .
وهذا رد من الشارح رحمه الله على من زعم أن المحبو لا يستحق شيئا
من الحبوة إذا استغرق دين الميت تركته . أو ينقص بنسبة ما يوزع الدين
على مجموع التركة .
ومحصله : أنا إذا التزمنا بمنع المحبو من الحبوة بنسبة حصته من الدين إذا لم
يفكه لكأن يجب أن نمنعه عن مقابلة الوصية النافذة وعن مقابلة الكفن الواجب
وسائر التجهيزات الواجبة أيضا . وذلك لأن الدليل الدال على منعه في الدين بعينه
جار في الوصية والتجهيز الواجب . والدليل هو أن الإرث - ومنه الحبوة - إنما
يكون بعد أداء الواجبات المالية من أصل التركة . وعليه فلا فرق بين الدين
والوصية النافذة فإن كليهما واجب مالي ، وكذا الكفن الواجب وسائر
التجهيزات الواجبة فإنها تخرج من أصل التركة .
لكن الفقهاء لم يلزموا بمنع المحبو عن مقابلة الوصية النافذة ، وكذا
عن مقابلة الكفن وسائر التجهيزات الواجبة ، إذن فلا موجب للقول بمنعه عن مقابلة
الدين أيضا ، لأنه ترجيح بلا مرجح . مع جريان الدليل في جميع هذه الموارد
على سواء .
( 2 ) بالرفع فاعل " يلزم " .
( 3 ) كما لو كانت بأقل من الثلث مثلا .