ويمكن الفرق : بين كونه جنينا تاما متحقق الذكورية في الواقع حين
الموت [ 1 ] ، وبين كونه علقة ، أو مضغة ، أو غيرهما .
والأقوى : الأول [ 2 ] . وعدم اشتراط انتفاء قصور نصيب كل
وارث عن قدرها [ 3 ] ، وزيادتها عن الثلث [ 4 ] ، للعموم [ 5 ] .
وفي اشتراط خلو الميت عن دين [ 6 ] أو عن دين مستغرق للتركة
وجهان من [ 7 ] انتفاء الإرث على تقدير الاستغراق ، وتوزيع الدين [ 8 ]
شرح
للحباء . وذلك كما يعزل له نصيب ولدين ذكرين في باب الإرث احتياطا
وهذا يدل على وجوب مراعاة الواقع في ظرف واقعيته وكونه منجزا على فرض
وجوده في نفس الأمر . إذن فاللازم في باب الحبوة أيضا أن نراعي حالة الواقع
ونحتاط له ، ولكونه مستحقا واقعا لو كان ذكرا .
( 1 ) بأن مضت عليه أربعة أشهر مثلا .
( 2 ) أي اشتراط انفصاله حيا حين موت المورث .
( 3 ) أي لا يشترط في الحبوة أن لا يقصر نصيب كل وارث عن المقدار
الذي يحتبيه الولد الأكبر من الحباء .
( 4 ) أي وكذا لا يشترط في الحبوة : أن لا يكون زائدا عن الثلث .
و " زيادتها " مجرور عطفا على " قصور " أي وعدم اشتراط انتفاء زيادتها .
( 5 ) هذا وجه لعدم اشتراط القصور والزيادة المذكورين . أي عموم أدلة
الحباء يدفع هذين الاحتمالين ، لعدم مخصص للعموم بهذا الصدد .
( 6 ) أي مطلقا سواء كان مستغرقا أم لا .
( 7 ) بيان لوجه اشتراط الحبوة بخلو الميت عن الدين .
( 8 ) هذا على تقدير عدم الاستغراق .