وإن احتمله [ 1 ] ، وإذا قام الاحتمال [ 2 ] لم يصلح لمعارضة الآية الدالة
بالقطع على أن للذكر مثل حظ الأنثيين .
قلنا : الظاهر من قيام الأولاد مقام الآباء والأمهات تنزيلهم منزلتهم
لو كانوا موجودين [ 3 ] مطلقا [ 4 ] وذلك [ 5 ] يدل على المطلوب [ 6 ] مضافا
إلى عمل الأكثر [ 7 ] ، ولو تعدد أولاد الأولاد في كل مرتبة [ 8 ] ، أو في
بعضها فسهم كل فريق ( يقتسمونه بينهم ) كما اقتسم آباؤهم ( للذكر
مثل حظ الأنثيين ) ( وإن كانوا ) أي الأولاد المتعددون ( أولاد
بنت ) على أصح القولين ، لعموم قوله تعالى : " للذكر مثل حظ
الأنثيين " [ 9 ] ولا معارض لها [ 10 ] هنا [ 11 ] .
شرح
( 1 ) أي وإن كان من المحتمل شمولها للكيفية أيضا وذلك للإطلاق .
( 2 ) المراد بهذا الاحتمال أصل الاشكال ، دون الاحتمال الأخير .
( 3 ) أي نفرضهم هم . فنفرض بنت الابن ابنا ، وابن البنت بنتا .
( 4 ) سواء في جانب الذكور أم في جانب الإناث .
( 5 ) أي التنزيل منزلتهم مطلقا .
( 6 ) ولكن هنا اشكالا آخر وهو أن الروايتين ( ص 105 فرضتا وجود بنات
البنت وحدهن لا يشاركهن وارث آخر ، وكذلك بنات الابن وحدهن .
ولا شك أنهن يرثن المال كله على أي تقدير فلا نظر في الروايتين إلى كيفية
الإرث على الاطلاق ، بل ناظرتان إلى انحصار الورثة فيهن ، دون غيرهن وهذا
لا ينافي مذهب السيد والجماعة .
( 7 ) فينجبر ضعف الروايات بعمل الأكثر .
( 8 ) في أولاد الابن أو أولاد البنت .
( 9 ) النساء ، الآية : 11 .
( 10 ) أي للآية .
( 11 ) أي في مورد ملاحظة أولاد الأولاد فيما بينهم .