تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وإن احتمله [ 1 ] ، وإذا قام الاحتمال [ 2 ] لم يصلح لمعارضة الآية الدالة بالقطع على أن للذكر مثل حظ الأنثيين . قلنا : الظاهر من قيام الأولاد مقام الآباء والأمهات تنزيلهم منزلتهم لو كانوا موجودين [ 3 ] مطلقا [ 4 ] وذلك [ 5 ] يدل على المطلوب [ 6 ] مضافا إلى عمل الأكثر [ 7 ] ، ولو تعدد أولاد الأولاد في كل مرتبة [ 8 ] ، أو في بعضها فسهم كل فريق ( يقتسمونه بينهم ) كما اقتسم آباؤهم ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( وإن كانوا ) أي الأولاد المتعددون ( أولاد بنت ) على أصح القولين ، لعموم قوله تعالى : " للذكر مثل حظ الأنثيين " [ 9 ] ولا معارض لها [ 10 ] هنا [ 11 ] .
شرح
( 1 ) أي وإن كان من المحتمل شمولها للكيفية أيضا وذلك للإطلاق . ( 2 ) المراد بهذا الاحتمال أصل الاشكال ، دون الاحتمال الأخير . ( 3 ) أي نفرضهم هم . فنفرض بنت الابن ابنا ، وابن البنت بنتا . ( 4 ) سواء في جانب الذكور أم في جانب الإناث . ( 5 ) أي التنزيل منزلتهم مطلقا . ( 6 ) ولكن هنا اشكالا آخر وهو أن الروايتين ( ص 105 فرضتا وجود بنات البنت وحدهن لا يشاركهن وارث آخر ، وكذلك بنات الابن وحدهن . ولا شك أنهن يرثن المال كله على أي تقدير فلا نظر في الروايتين إلى كيفية الإرث على الاطلاق ، بل ناظرتان إلى انحصار الورثة فيهن ، دون غيرهن وهذا لا ينافي مذهب السيد والجماعة . ( 7 ) فينجبر ضعف الروايات بعمل الأكثر . ( 8 ) في أولاد الابن أو أولاد البنت . ( 9 ) النساء ، الآية : 11 . ( 10 ) أي للآية . ( 11 ) أي في مورد ملاحظة أولاد الأولاد فيما بينهم .