أولادا [ 1 ] ، ولهذا حرمت حلائلهم بآية : " وحلائل أبنائكم " [ 2 ] ،
وحرمت بنات الابن والبنت بقوله تعالى : " وبناتكم " [ 3 ] ، وأحل
رؤية زينتهن لأبناء أولادهن مطلقا [ 4 ] بقوله تعالى : " أو أبنائهن أو أبناء
بعولتهن " [ 5 ] كذلك [ 6 ] إلى غير ذلك من الأدلة [ 7 ] ، وهذا كله
شرح
( 1 ) خلاصة الاستدلال يرجع إلى صدق لفظ " الأولاد " على أولاد
الأولاد صدقا عرفيا . والشاهد على ذلك أمور :
الأول : أن الفقهاء قاطبة استدلوا على حرمة حلائل أولاد الأولاد على الجد
بقوله تعالى : " وجلائل أبنائكم " . فلولا صدق الولد على ولد الولد لما صح
الاستدلال على حرمة زوجة ولد الولد على الجد بهذه الآية الكريمة .
الثاني : أنهم حكموا بحرمة بنت الابن والبنت على الجد بقوله تعالى : " وبناتكم "
فهو دليل على صدق البنت على بنت الابن والبنت .
الثالث : أنهم جوزوا على أولاد الأولاد أن ينظروا إلى زينة جداتهم
مستدلين بقوله تعالى . " أو بناءهن " حيث دلت الآية على جواز إبداء زينتهن
لأبناءهن ففهموا منها الجواز على ولد الابن أيضا . للصدق العرفي .
فهذه الاستنباطات وأمثالها خير شاهد على صدق اسم الولد عرفا على ولد الولد .
( 2 ) النساء ، الآية : 23 .
( 3 ) النساء : الآية 23 .
( 4 ) سواء كان الابن ابنا للابن أم ابنا للبنت .
( 5 ) النور : الآية 31 .
( 6 ) أي مطلقا سواء كان الابن ابن ابن ، أم ابن بنت .
( 7 ) التي استدل بها السيد والجماعة على صدق الولد على ولد الولد
صدقا عرفيا .