تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أولادا [ 1 ] ، ولهذا حرمت حلائلهم بآية : " وحلائل أبنائكم " [ 2 ] ، وحرمت بنات الابن والبنت بقوله تعالى : " وبناتكم " [ 3 ] ، وأحل رؤية زينتهن لأبناء أولادهن مطلقا [ 4 ] بقوله تعالى : " أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن " [ 5 ] كذلك [ 6 ] إلى غير ذلك من الأدلة [ 7 ] ، وهذا كله
شرح
( 1 ) خلاصة الاستدلال يرجع إلى صدق لفظ " الأولاد " على أولاد الأولاد صدقا عرفيا . والشاهد على ذلك أمور : الأول : أن الفقهاء قاطبة استدلوا على حرمة حلائل أولاد الأولاد على الجد بقوله تعالى : " وجلائل أبنائكم " . فلولا صدق الولد على ولد الولد لما صح الاستدلال على حرمة زوجة ولد الولد على الجد بهذه الآية الكريمة . الثاني : أنهم حكموا بحرمة بنت الابن والبنت على الجد بقوله تعالى : " وبناتكم " فهو دليل على صدق البنت على بنت الابن والبنت . الثالث : أنهم جوزوا على أولاد الأولاد أن ينظروا إلى زينة جداتهم مستدلين بقوله تعالى . " أو بناءهن " حيث دلت الآية على جواز إبداء زينتهن لأبناءهن ففهموا منها الجواز على ولد الابن أيضا . للصدق العرفي . فهذه الاستنباطات وأمثالها خير شاهد على صدق اسم الولد عرفا على ولد الولد . ( 2 ) النساء ، الآية : 23 . ( 3 ) النساء : الآية 23 . ( 4 ) سواء كان الابن ابنا للابن أم ابنا للبنت . ( 5 ) النور : الآية 31 . ( 6 ) أي مطلقا سواء كان الابن ابن ابن ، أم ابن بنت . ( 7 ) التي استدل بها السيد والجماعة على صدق الولد على ولد الولد صدقا عرفيا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 104 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر