حق [ 1 ] لولا دلالة الأخبار الصحيحة على خلافه هنا [ 2 ] كصحيحة
عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق ( عليه السلام ) قال : بنات الابنة يقمن
مقام الابنة إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن [ 3 ] ، وصحيحة
سعد بن أبي خلف عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : بنات الابنة يقمن مقام
البنات إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن ، وبنات الابن يقمن
مقام الابن إذا لم يكن للميت أولاد ولا وارث غيرهن [ 4 ] ، وغيرهما [ 5 ]
وهذا [ 6 ] هو المخصص لآية الإرث [ 7 ] .
فإن قيل : لا دلالة للروايات على المشهور ، لأن قيامهن مقامهم
ثابت على كل حال في أصل الإرث ، ولا يلزم منه القيام في كيفيته [ 8 ]
شرح
( 1 ) يعني أن ما استدل به السيد والجماعة على صدق اسم الولد على ولد
الولد صحيح لا شك فيه . غير أن هنا - في باب الإرث وردت أدلة خاصة على خلافها .
وأما تلك الأدلة التي استدل بها السيد فهي أدلة عامة . والخاص مقدم
على العام .
( 2 ) أي في باب الإرث .
( 3 ) الوسائل ج 17 ص 450 الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل ج 17 ص 445 الحديث 3 .
( 5 ) راجع نفس المصدر .
( 6 ) أي ورود الأخبار الخاصة .
( 7 ) حيث إن الآية بعمومها تدل على أن للولد مطلقا ضعف البنت مطلقا .
سواء الولد والبنت من الصلب أم للولد ، نظرا إلى الصدق العرفي الآنف الذكر .
ولكن بعد ورود تلك الأخبار الخاصة يجب رفع اليد عن ذلك العموم ، والعمل
وفق المخصص كما هي القاعدة المطردة في كل عام وخاص .
( 8 ) أي في المقدار مثلا .