ويشكل ذلك ( 1 ) على القول بالتحريم ، لنهي ( 2 ) الشارع عن أخذها
فكيف يصير أمانة منه ( 3 ) ، والمناسب للقول بالتحريم ثبوت الضمان مطلقا ( 4 )
( وليس له تملكه ) قبل التعريف ، ولا بعده ( بل يتصدق به بعد التعريف )
حولا عن مالكه ، سواء قل أم كثر ، لرواية علي بن حمزة عن الكاظم
عليه السلام قال : سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال :
" بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه " قال : قلت قد ابتلى بذلك قال
" يعرفه " قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا فقال : " يرجع إلى بلده
فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين فإن جاء طالبه فهو له ضامن " ( 5 ) .
وقد دل الحديث بإطلاقه على عدم الفرق بين القليل ، والكثير
في وجوب تعريفه مطلقا ، وعلى تحريم الأخذ ( 6 ) ، وكذلك ( 7 ) على ضمان
المتصدق لو كره المالك ، لكن ضعف سنده ( 8 ) يمنع ذلك كله .
شرح
( 1 ) أي عدم الضمان .
( 2 ) كما أشير إليه في الهامش رقم 2 ص 93 .
( 3 ) أي من الشارع ، بل لا يرضى بأخذه .
( 4 ) فرط أم لا .
( 5 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب اللقطة ص 333 البا 17
الحديث 2 .
والمراد من ( باغيا ) في قوله عليه السلام ( الطالب ) كما جاء بهذا المعنى
في حديث فضيلة العلم ( إن الله يحب بغاة العلم ) .
( 6 ) أي ويدل الحديث أيضا على تحريم الأخذ من الحرم .
( 7 ) أي وكذلك يدل الحديث على ضمان المتصدق وهو الملتقط لو ظهر
المالك وكره التصدق .
( 8 ) أي سند الحديث المشار إليه في الهامش رقم 5 يمنع ذلك كله