جعلنا حرما آمنا ( 1 ) ، ( وللأخبار ( 2 ) الدالة على النهي عنه مطلقا ( 3 )
وفي بعضها عن الكاظم عليه السلام " لقطة الحرم لا تمس بيد ، ولا رجل
ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها وأخذها " ( 4 ) . وذهب بعضهم
إلى الكراهة مطلقا ( 5 ) استضعافا لدليل التحريم ، أما في الآية ( 6 ) فمن حيث
الدلالة ، وأما في الخبر ( 7 ) فمن جهة السنة . واختاره ( 8 ) المصنف في الدروس
وهو أقوى .
( و ) على التحريم ( لو أخذه حفظه لربه ( 9 ) ، وإن تلف بغير
تفريط لم يضمن ) ، لأنه يصير بعد الأخذ أمانة شرعية .
شرح
( 1 ) العنكبوت : الآية 67 .
( 2 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب اللقطة ص 333 الباب 17
الحديث 1 - 2 .
( 3 ) قليلا كان المال أم كثيرا .
( 4 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب اللقطة ص 330 الباب 1
الحديث 3 .
( 5 ) قليلا كان المال أم كثيرا .
( 6 ) المشار إليها في الهامش رقم 1 . حيث إنها لا تدل على التحريم .
( 7 ) المشار إليه في الهامش رقم 4 . حيث إن بعض الرواة لم يذكر اسمه
في السند وعبر عنه ب ( بعض أصحابنا ) .
( 8 ) أي الكراهة .
( 9 ) أي لصاحبه ومالكه ، لأن الرب بمعنى المالك والصاحب كما في قول
( عبد المطلب ) سلام الله عليه ( أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه ) في جواب
( إبرهة ) ملك الحبشة لما سأله : ما تريد .
وهذا من كراماته عليه السلام حيث أخبر بما سيكون ووقع كما أخبر .