تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقيل : لا يرجع هنا ( 1 ) ، لأنه إنفاق على مال الغير بغير إذنه فيكون متبرعا . وقد ظهر ضعفه ، ولا يشترط الإشهاد على الأقوى ، للأصل ( ولو انتفع ) الآخذ بالظهر ( 2 ) ، والدر ( 3 ) ، والخدمة ( 4 ) ( قاص ) ( 5 ) المالك بالنفقة ، ورجع ذو الفضل ( 6 ) بفضله . وقيل : يكون الانتفاع بإزاء النفقة مطلقا ( 7 ) . وظاهر الفتوى جواز الانتفاع لأجل الإنفاق ، سواء قاص أم جعله عوضا ( ولا يضمن ) الآخذ
شرح
( 1 ) أي في لقطة الحيوان . ( 2 ) بأن ركب الدابة ، أو حمل عليها شيئا . ( 3 ) بأن حلب لبن الشاة ، أو البقرة ، أو الناقة مثلا . ( 4 ) بأن استخدم الدابة في أغراض أخر كحرث الأرض ، وكربها . ( 5 ) وزان ضارب من باب المفاعلة أصله قاصص أدغمت الأولى في الثانية حسب القاعدة المشهورة . يقال : قاص الرجل بما كان له عليه أي إن المقاص يحبس عن مدينة بمقدار ما عليه من المال . فالمعنى : أن آخذ اللقطة الذي انتفع بالدابة الملتقطة يقاص مالكها في قبال النفقة التي صرفها . ( والمالك ) منصوب على المفعول به . والفاعل في قاص الآخذ . ( 6 ) أيهما كان . فإن كان ذو الفضل آخذ اللقطة بمعنى : أنه صرف على الدابة أكثر مما انتفع به رجع بالزائد على المالك وأخذ عوضه . وإن كان ذو الفضل المالك بمعنى : أن الآخذ انتفع أكثر من النفقة التي صرفها على الدابة رجع المالك على الملتقط وأخذ عوض الزائد . ( 7 ) أي بلا رجوع وتقاص .