وقيل : لا يرجع هنا ( 1 ) ، لأنه إنفاق على مال الغير بغير إذنه فيكون
متبرعا . وقد ظهر ضعفه ، ولا يشترط الإشهاد على الأقوى ، للأصل
( ولو انتفع ) الآخذ بالظهر ( 2 ) ، والدر ( 3 ) ، والخدمة ( 4 ) ( قاص ) ( 5 )
المالك بالنفقة ، ورجع ذو الفضل ( 6 ) بفضله .
وقيل : يكون الانتفاع بإزاء النفقة مطلقا ( 7 ) . وظاهر الفتوى جواز
الانتفاع لأجل الإنفاق ، سواء قاص أم جعله عوضا ( ولا يضمن ) الآخذ
شرح
( 1 ) أي في لقطة الحيوان .
( 2 ) بأن ركب الدابة ، أو حمل عليها شيئا .
( 3 ) بأن حلب لبن الشاة ، أو البقرة ، أو الناقة مثلا .
( 4 ) بأن استخدم الدابة في أغراض أخر كحرث الأرض ، وكربها .
( 5 ) وزان ضارب من باب المفاعلة أصله قاصص أدغمت الأولى في الثانية
حسب القاعدة المشهورة . يقال : قاص الرجل بما كان له عليه أي إن المقاص
يحبس عن مدينة بمقدار ما عليه من المال .
فالمعنى : أن آخذ اللقطة الذي انتفع بالدابة الملتقطة يقاص مالكها في قبال
النفقة التي صرفها .
( والمالك ) منصوب على المفعول به . والفاعل في قاص الآخذ .
( 6 ) أيهما كان . فإن كان ذو الفضل آخذ اللقطة بمعنى : أنه صرف على الدابة
أكثر مما انتفع به رجع بالزائد على المالك وأخذ عوضه .
وإن كان ذو الفضل المالك بمعنى : أن الآخذ انتفع أكثر من النفقة التي
صرفها على الدابة رجع المالك على الملتقط وأخذ عوض الزائد .
( 7 ) أي بلا رجوع وتقاص .