لعدم نص عليه بخصوصه وإنما ورد على الشاة فيبقى غيرها على أصالة البقاء
على ملك المالك ، وحينئذ فيلزمها حكم اللقطة فتعرف سنة ، ثم يتملكها
إن شاء ، أو يتصدق بها ، لكن في قوله صلى الله عليه وآله : هي
لك ، أو لأخيك ، أو للذئب إيماء إليه ( 1 ) حيث إنها لا تمتنع من السباع ،
ولو أمكن امتناعها بالعدو كالضباء ( 2 ) ، أو الطيران لم يجز أخذها مطلقا ( 3 )
إلا أن يخاف ضياعها ، فالأقرب الجواز بنية الحفظ للمالك .
وقيل بجواز أخذ الضالة مطلقا ( 4 ) بهذه النية ( 5 ) . وهو حسن ،
لما فيه من الإعانة ، والإحسان وتحمل أخبار النهي ( 6 ) على الأخذ بنية
التملك والتعليل بكونها ( 7 ) محفوظة بنفسها غير كاف في المنع ( 8 ) ، لأن
الأثمان ( 9 )
شرح
( 1 ) أي قوله صلى الله عليه وآله كما في الهامش رقم 2 ص 86 مشعر
بما ذهب إليه ( الشيخ ) .
( 2 ) وهو الغزال .
( 3 ) سواء قصد التعريف أم لا ، قصد التملك أم لا .
( 4 ) سواء كان ممتنعا أم غير ممتنع ، وسواء كان في الماء والكلام أم لا .
( 5 ) أي بنية الحفظ للمالك .
( 6 ) ( الوسائل ) المجلد الثالث الطبعة القديمة كتاب اللقطة ص 330 الباب 1
الأحاديث .
( 7 ) أي التعليل بكون الضالة تمتنع بنفسها عن إضرار السباع بها ، أو
كونها محفوظة في محل لا يجوز للإنسان أخذها .
( 8 ) أي في المنع عن أخذها .
( 9 ) أي الأموال كذلك في كونها منهية عن أخذها في الأخبار المشار إليها
في الهامش رقم 6 ومع ذلك يجوز أخذها بنية التعريف .