وهل يتوقف تملكها على التعريف ؟ قيل : نعم ، لأنها مال فيدخل
في عموم الأخبار ( 1 ) .
والأقوى العدم ( 2 ) ، لما تقدم ( 3 ) . وعليه ( 4 ) فهو سنة كغيرها ( 5 )
من الأموال ، ( أو يبقها ) في يده ( أمانة ) إلى أن يظهر مالكها ( 6 ) ،
أو يوصله إياها إن كان معلوما ( أو يدفعها إلى الحاكم ) مع تعذر الوصول
إلى المالك ، ثم الحاكم يحفظها ، أو يبيعها .
( وقيل ) والقائل الشيخ في المبسوط والعلامة وجماعة بل أسنده
في التذكرة إلى علمائنا مطلقا ( 7 ) . ( وكذا ) حكم ( كل ما لا يمتنع )
من الحيوان ( من صغير السباع ) بعدو ، ولا طيران ، ولا قوة ، وإن كان
من شأنه الامتناع إذا كمل كصغير الإبل والبقر ، ونسبه المنصف إلى القيل
شرح
( 1 ) عن ( الإمام الصادق ) عليه السلام في سؤال الراوي : اللقطة يجدها
الرجل ويأخذها ؟ قال عليه السلام : ( يعرفها سنة فإن جاء لها طالب ، وإلا فهي
كسبيل ماله ) حيث إن جواب الإمام عليه السلام : ( يعرفها سنة ) إلى آخره مطلق
مفاده مفاد العام يشمل ما نحن بصدده وهو ( إثبات وجوب التعريف ) .
راجع الوسائل الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب اللقطة 330 الباب 2 الأخبار .
( 2 ) أي عدم توقف التملك على التعريف .
( 3 ) وهي ( صحيحة ابن سنان ) المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 85 ، وقول
( الرسول الأعظم ) صلى الله عليه وآله المشار إليه في الهامش رقم 2 ص 86 .
( 4 ) أي وعلى تقدير توقف التملك على التعريف فهو سنة .
( 5 ) أي كغير الشاة من الأموال التي يتوقف تملكها على التعريف .
( 6 ) إذا لم يكن مالكها معلوما عند الالتقاط .
( 7 ) باسم الفاعل حال لفاعل أسنده أي أسند ( العلامة ) القول إلى العلماء
من دون أن يعين أشخاصهم .