صدقه مفرط . ولو قدر عروض حاجة إليه ( 1 ) فالأصل عدمها ( 2 ) .
ولا ظاهر يعضدها .
( ولو تشاح ملتقطان ) جامعان للشرائط في أخذه قدم السابق إلى أخذه
فإن استويا ( 3 ) ( أقرع ) بينهما وحكم به ( 4 ) لمن أخرجته القرعة ، ولا يشرك
بينهما ( 5 ) في الحضانة ، لما فيه ( 6 ) من الإضرار باللقيط ، أو بهما ( 7 ) ( ولو ترك
أحدهما للآخر جاز ) ، لحصول الغرض فيجب على الآخر الاستبداد ( 8 ) به .
واحترزنا بجمعهما للشرائط عما لو تشاح مسلم وكافر ، أو عدل وفاسق
حيث يشترط العدالة ، أو حر وعبد فيرجح الأول بغير قرعة ، وإن كان
شرح
( 1 ) أي إلى الإنفاق أكثر من المعروف كمرض ، أو سفر ضروري .
( 2 ) أي الأصل عدم عروض الحاجة إلى الإنفاق أكثر من المعروف ، إذ
لا ظاهر يعضد الحاجة الضرورية إلى الإنفاق أكثر من المعروف حتى يحتاج
إلى الإشهاد . فإذا لم يوجد يقدم قول اللقيط .
( 3 ) أي وضعا يديهما عليه دفعة واحدة .
( 4 ) أي بالأخذ .
( 5 ) أي بين المتشاحين .
( 6 ) أي في التشريك .
( 7 ) أي باللقيط أو بالمتشاحين لو شركناهما في الأخذ وقلنا بثبوت يدهما عليه
أما الإضرار باللقيط فلأن كل واحد إذا صرف عليه يريد أن يجعل تربيته
على ما يراه .
وهكذا الثاني يريد أن يجعل تربيته على ما يراه أيضا .
إذن تنحرف تربيته .
وأما الإضرار بالشريكين فيمكن تصويره بزيادة المشقة لهما في حضانة اللقيط .
( 8 ) أي الاستقلال بالحضانة باللقيط .