تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بيعه تدريجا .
( ولا ولاء عليه للملتقط ) ، ولا لغيره من المسلمين ، خلافا للشيخ بل هو سائبة يتولى من شاء ، وإن مات ولا وارث له فميراثه للإمام . ( وإذا خاف ) واجده عليه التلف ( وجب أخذه كفاية ) كما يجب حفظ كل نفس محترمة عنه ( 1 ) مع الإمكان ، ( وإلا ) يخف عليه التلف ( استحب ) أخذه ، لأصالة عدم الوجوب مع ما فيه من المعاونة على البر . وقيل : بل يجب كفاية مطلقا ( 2 ) ، لأنه معرض للتلف ، ولوجوب إطعام المضطر ، واختاره المصنف في الدروس . وقيل : يستحب مطلقا ( 3 ) ، لأصالة البراءة ولا يخفى ضعفه . ( وكل ما بيده ) عند التقاطه من المال ، أو المتاع كملبوسه ، والمشدود في ثوبه ( أو تحته ) كالفراش ، والدابة المركوبة له ( أو فوقه ) كاللحاف ، والخيمة ، والفسطاط التي لا مالك لها معروف ( فله ( 4 ) ، لدلالة اليد ظاهرا على الملك . ومثله ( 5 ) ما لو كان بيده قبل الالتقاط ثم زالت عنه لعارض كطائر أفلت من يده ، ومتاع غصب منه ، أو سقط ، لا ما بين يديه ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي عن التلف . ( 2 ) سواء خيف عليه التلف أم لا . ( 3 ) حتى إذا خيف عليه التلف . ( 4 ) الجار والمجرور مرفوع خبرا للمبتدأ وهو ( وكل ما بيده ) . ومرجع الضمير في له ( اللقيط ) . ( 5 ) أي ومثل هذه الأشياء التي حكم أنها للقيط الأشياء التي كانت بيده قبل التقاطه . ( 6 ) أي الشئ الذي بين يديه وإمامه ليس للقيط . ولا يخفى أن المال الذي بين يديه وإمامه بحكم اللقطة يجري عليه ما يجري عليها .