بيعه تدريجا .
( ولا ولاء عليه للملتقط ) ، ولا لغيره من المسلمين ، خلافا للشيخ
بل هو سائبة يتولى من شاء ، وإن مات ولا وارث له فميراثه للإمام .
( وإذا خاف ) واجده عليه التلف ( وجب أخذه كفاية ) كما يجب
حفظ كل نفس محترمة عنه ( 1 ) مع الإمكان ، ( وإلا ) يخف عليه التلف
( استحب ) أخذه ، لأصالة عدم الوجوب مع ما فيه من المعاونة على البر .
وقيل : بل يجب كفاية مطلقا ( 2 ) ، لأنه معرض للتلف ، ولوجوب
إطعام المضطر ، واختاره المصنف في الدروس .
وقيل : يستحب مطلقا ( 3 ) ، لأصالة البراءة ولا يخفى ضعفه .
( وكل ما بيده ) عند التقاطه من المال ، أو المتاع كملبوسه ، والمشدود
في ثوبه ( أو تحته ) كالفراش ، والدابة المركوبة له ( أو فوقه ) كاللحاف ،
والخيمة ، والفسطاط التي لا مالك لها معروف ( فله ( 4 ) ، لدلالة اليد
ظاهرا على الملك .
ومثله ( 5 ) ما لو كان بيده قبل الالتقاط ثم زالت عنه لعارض كطائر
أفلت من يده ، ومتاع غصب منه ، أو سقط ، لا ما بين يديه ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي عن التلف .
( 2 ) سواء خيف عليه التلف أم لا .
( 3 ) حتى إذا خيف عليه التلف .
( 4 ) الجار والمجرور مرفوع خبرا للمبتدأ وهو ( وكل ما بيده ) .
ومرجع الضمير في له ( اللقيط ) .
( 5 ) أي ومثل هذه الأشياء التي حكم أنها للقيط الأشياء التي كانت بيده قبل التقاطه .
( 6 ) أي الشئ الذي بين يديه وإمامه ليس للقيط .
ولا يخفى أن المال الذي بين يديه وإمامه بحكم اللقطة يجري عليه ما يجري عليها .