تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
له نسب فدية جنايته خطأ عليه ( 1 ) ، وحق قصاصه نفسا له ( 2 ) ، وطرفا ( 3 ) للقيط بعد بلوغه قصاصا ودية ، ويجوز تعجيله ( 4 ) للإمام قبله كما يجوز ذلك للأب ، والجد على أصح القولين .
( ولو اختلفا ) : الملتقط واللقيط بعد البلوغ ( في الإنفاق ) فادعاه ( 5 ) الملتقط وأنكره اللقيط ، ( أو ) اتفقا على أصله ، واختلفا ( في قدره حلف الملتقط في قدر المعروف ) ، لدلالة الظاهر ( 6 ) عليه وإن عارضه الأصل ( 7 ) أما ما زاد على المعروف فلا يلتفت إلى دعواه ( 8 ) فيه ، لأنه على تقدير
شرح
( 1 ) أي على الإمام عليه السلام . ( 2 ) أي إذا قتل شخصا فحق أخذ القصاص من القاتل ( للإمام ) عليه السلام . ( 3 ) أي إذا قطعت يده ، أو رجله ، أو فقأت عينه ، وغير ذلك فاللقيط هو الذي يقتص من الجاني قصاصا ، أو دية . بمعنى أنه مخير بين الدية ، أو القصاص . ( 4 ) أي تعجيل القصاص قبل البلوغ . ( 5 ) أي الإنفاق . ( 6 ) وهو كون اللقيط في يده فأكل وشرب ولبس عنده فهذه القرائن كلها تدل على صحة دعوى الملتقط في الظاهر . هذا إذا كان الإنفاق بقصد الرجوع . ( 7 ) وهو عدم إنفاق الملتقط على اللقيط فيعارض الظاهر . وكذا الظاهر يعارض الأصل . لكن الظاهر مقدم عليه ، لكونه أقوى منه . ( 8 ) أي إلى دعوى الملتقط أكثر من المعروف في الإنفاق ، لأنه ليس له الرجوع فيه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 79 | الشهيد الثاني