له نسب فدية جنايته خطأ عليه ( 1 ) ، وحق قصاصه نفسا له ( 2 ) ، وطرفا ( 3 )
للقيط بعد بلوغه قصاصا ودية ، ويجوز تعجيله ( 4 ) للإمام قبله كما يجوز
ذلك للأب ، والجد على أصح القولين .
( ولو اختلفا ) : الملتقط واللقيط بعد البلوغ ( في الإنفاق ) فادعاه ( 5 )
الملتقط وأنكره اللقيط ، ( أو ) اتفقا على أصله ، واختلفا ( في قدره حلف
الملتقط في قدر المعروف ) ، لدلالة الظاهر ( 6 ) عليه وإن عارضه الأصل ( 7 )
أما ما زاد على المعروف فلا يلتفت إلى دعواه ( 8 ) فيه ، لأنه على تقدير
شرح
( 1 ) أي على الإمام عليه السلام .
( 2 ) أي إذا قتل شخصا فحق أخذ القصاص من القاتل ( للإمام ) عليه السلام .
( 3 ) أي إذا قطعت يده ، أو رجله ، أو فقأت عينه ، وغير ذلك فاللقيط
هو الذي يقتص من الجاني قصاصا ، أو دية .
بمعنى أنه مخير بين الدية ، أو القصاص .
( 4 ) أي تعجيل القصاص قبل البلوغ .
( 5 ) أي الإنفاق .
( 6 ) وهو كون اللقيط في يده فأكل وشرب ولبس عنده فهذه القرائن
كلها تدل على صحة دعوى الملتقط في الظاهر .
هذا إذا كان الإنفاق بقصد الرجوع .
( 7 ) وهو عدم إنفاق الملتقط على اللقيط فيعارض الظاهر . وكذا الظاهر
يعارض الأصل .
لكن الظاهر مقدم عليه ، لكونه أقوى منه .
( 8 ) أي إلى دعوى الملتقط أكثر من المعروف في الإنفاق ، لأنه ليس له
الرجوع فيه .