عليهم مساعدته بالنفقة كفاية ، لوجوب إعانة المحتاج كذلك مطلقا ( 1 ) فإن
وجد متبرع منهم ، وإلا كان الملتقط ، وغيره ممن لا ينفق إلا بنية الرجوع
سواء ( 2 ) في الوجوب .
( فإن تعذر أنفق ) الملتقط ( ورجع عليه ) بعد يساره ( إذا نواه )
ولو لم ينوه كان متبرعا لا رجوع له ، كما لا رجوع له لو وجد المعين المتبرع
فلم يستعن ( 3 ) به ولو أنفق غيره ( 4 ) بنية الرجوع فله ( 5 ) ذلك .
والأقوى عدم اشتراط الإشهاد في جواز الرجوع وإن توقف ثبوته ( 6 )
عليه بدون اليمين ، ولو كان اللقيط مملوكا ولم يتبرع عليه متبرع بالنفقة رفع
أمره إلى الحاكم لينفق عليه ، أو يبيعه في النفقة ( 7 ) ، أو يأمره به ( 8 ) ،
فإن تعذر ( 9 ) أنفق عليه بنية الرجوع ثم باعه فيها ( 10 ) إن لم يمكن
شرح
( الشارح ) رحمه الله .
( 1 ) لقيطا كان المحتاج أم غيره .
( 2 ) بالنصب خبر كان أي كان الملتقط ، وغيره في وجوب الإنفاق على اللقيط
متساويين حين تعذر كل ذلك وكان الإنفاق بنية الرجوع .
( 3 ) أي الملتقط بهذا المعين .
( 4 ) أي أنفق غير الملتقط بنية الرجوع وأخذ النفقة من اللقيط بعد .
( 5 ) أي للملتقط أيضا الإنفاق بنية الرجوع حيث لا تبرع في البين .
( 6 ) أي ثبوت الإنفاق على اللقيط بشرط الرجوع على الملتقط . ومرجع
الضمير في عليه ( الملتقط ) .
( 7 ) بأن يبيع الحاكم اللقيط لشخص وتكون نفقته ثمنا له .
( 8 ) أي يأمر الحاكم الملتقط بالإنفاق عليه اللقيط .
( 9 ) أي تعذر رفع الأمر إلى الحاكم .
( 10 ) أي في النفقة .