اشتراط هذين قولا يدل على تمريضه . وقد حكم في الدروس بعدمه ،
ولو لم يوجد غيرهما ( 1 ) لم ينتزع قطعا ، وكذا لو وجد مثلهما ( 2 ) ( والواجب )
على الملتقط ( حضانته بالمعروف ) وهو تعهده ، والقيام بضرورة تربيته
بنفسه ، أو بغيره ، ولا يجب عليه الإنفاق عليه من ماله ابتداء ، بل من مال
اللقيط الذي وجد تحت يده ، أو الموقوف على أمثاله ، أو الموصى به لهم
بإذن الحاكم ( 3 ) مع إمكانه ، وإلا أنفق بنفسه ولا ضمان .
( ومع تعذره ( 4 ) ينفق عليه من بيت المال ) برفع الأمر إلى الإمام
لأنه معد للمصالح وهو ( 6 ) من جملتها ، ( أو الزكاة ) من سهم الفقراء
والمساكين ، أو سهم سبيل الله إن اعتبرنا البسط ، وإلا فمنها ( 7 ) مطلقا
ولا يترتب أحدهما ( 8 ) على الآخر .
( فإن تعذر ) ذلك ( 9 ) كله ( استعان ) الملتقط ( بالمسلمين ) ويجب
شرح
( 1 ) أي غير البدوي ، وغير من يريد السفر بناء على اشتراط الحضرية .
( 2 ) أي مثل البدوي ، ومثل من يريد السفر .
( 3 ) القيد للجميع أي يكون الإنفاق على اللقيط من ماله ، أو من مال اللقيط
أو من المال الموقوف على اللقطاء ، أو من مال الموصى به لهم بإذن الحاكم الشرعي .
( 4 ) أي ومع تعذر وجود مثل هذه الأموال بأن ليس للملتقط مال ،
ولا للقيط ، ولا موقوف عليهم ، ولا موصى به لهم .
( 5 ) أي بيت المال .
( 6 ) أي الإنفاق على اللقيط من جملة المصالح .
( 7 ) أي من الزكاة بلا تعيين سهم خاص .
( 8 ) أي بيت المال والزكاة في الإنفاق على هذا اللقيط في عرض واحد من
غير أن يكون أحدهما مقدما على الآخر .
( 9 ) أي الإنفاق على اللقيط بأي نحو من أنحائه من الموارد التي ذكرها