لزومها فجاز تطرق المانع ( 1 ) كل وقت .
نعم لو لم يوجد للقيط كافل غير العبد وخيف عليه التلف بالإبقاء
فقد قال المصنف في الدروس : إنه يجب حينئذ على العبد التقاطه بدون
إذن المولى . وهذا في الحقيقة لا يوجب إلحاق حكم اللقطة ، وإنما دلت
الضرورة على الوجوب من حيث إنقاذ النفس المحترمة من الهلاك ، فإذا
وجد من له أهلية الالتقاط وجب عليه انتزاعه منه ( 2 ) وسيده
من الجملة ( 3 ) ، لانتفاء أهلية العبد له ( 4 ) .
( وإسلامه إن كان اللقيط محكوما بإسلامه ) لانتفاء السبيل للكافر
على المسلم ، ولأنه لا يؤمن أن يفتنه ( 5 ) عن دينه فإن التقطه الكافر لم يقر
في يده ، ولو كان اللقيط محكوما بكفره جاز التقاطه للمسلم ، وللكافر ،
لقوله تعالى : " والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ( 6 ) ( وقيل )
شرح
العبد اللقيط في اليوم الذي يكون له .
فأجاب رحمه الله : أن التقاط العبد المهايا ممنوع أيضا ، لعدم لزوم
المهاياة ، لجواز فسخها من الجانبين .
وقد أشير إلى لفظ المهاياة ومعناها في كتاب العتق من هذه الطبعة في
الجزء السادس ص 273 فراجع .
( 1 ) وهو الفسخ في كل آن من الآنات .
( 2 ) أي من العبد الملتقط .
( 3 ) أي من جملة من لهم الأهلية للالتقاط .
( 4 ) أي للالتقاط .
( 5 ) أي يضله عن دينه .
( 6 ) الأنفال : الآية 73 .