( ولو زرع ) الغاصب ( 1 ) ( الحب ( 2 ) ) فنبت ( أو أحضن البيض )
فأفرخ ( فالزرع والفرخ للمالك ) على أصح القولين ، لأنه عين مال المالك
وإنما حدث بالتغير اختلاف الصور ( 3 ) ، ونماء الملك للمالك وإن كان
بفعل الغاصب .
وللشيخ قول بأنه ( 4 ) للغاصب تنزيلا لذلك منزلة الإتلاف ، ولأن
النماء بفعل الغاصب . وضعفهما ( 5 ) ظاهر .
( ولو نقله إلى غير بلد المالك وجب عليه نقله ) إلى بلد المالك
( ومؤنة نقله ) وإن استوعبت أضعاف قيمته ، لأن عاد بنقله فيجب عليه
الرد مطلقا ( 6 ) ولا يجب إجابة المالك إلى أجرة الرد مع إبقائه فيما انتقل
إليه ، لأن حقه الرد ، دون الأجرة ( ولو رضي المالك بذلك المكان ) الذي
نقله ( 7 ) إليه ( لم يجب ) الرد على الغاصب . لإسقاط المالك حقه منه ( 8 )
فلو رده حينئذ كان له إلزامه برده إليه .
( ولو اختلفا في القيمة حلف الغاصب ) ، لأصالة البراءة من الزائد
ولأنه منكر ما لم يدع ما يعلم كذبه كالدرهم قيمة للعبد ( 9 ) فيكلف
شرح
( 1 ) بالرفع .
( 2 ) أي الحب المغصوب . وكذا المراد من البيض . البيض المغصوب .
( 3 ) وهي صيرورة الحب زرعا . والبيض فرخا .
( 4 ) أي الزرع والفرخ .
( 5 ) وهما : تنزيل الزرع والفرخ بمنزلة التلف وكون النماء بفعل الغاصب .
( 6 ) سواء كانت مؤنة نقله أكثر من قيمة عينه أم لا .
( 7 ) أي نقل الغاصب المال إلى ذاك المكان .
( 8 ) أي من الغاصب .
( 9 ) أي يدعي الغاصب أن قيمة العبد درهم مثلا .