تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( تملك ما على العبد من الثياب ( 1 ) ) ونحوها ، لأن العبد بيده ، ولهذا يضمنه ومنافعه فيكون ما معه في يده فيقدم قوله في ملكه . ( ولو اختلفا في الرد حلف المالك ) ، لأصالة عدمه ، وكذا لو ادعى رد بدله مثلا ، أو قيمة ( 2 ) ، أو تقدم رده على موته ( 3 ) وادعى المالك موته قبله ( 4 ) ، لأصالة عدم التقدم ( 5 ) ولا يلزم هنا ( 6 ) ما لزم في دعوى التلف ، للانتقال ( 7 ) إلى البدل حيث يتعذر تخليص العين منه ، لكن هل ينتقل إليه ( 8 ) ابتداء ، أو بعد الحبس والعذاب إلى أن تظهر أمارة عدم إمكان العين نظر .
شرح
( 1 ) فإن القول قول الغاصب . فيحلف على أن ما على العبد من الثياب ملكه ( 2 ) أي يقدم قول المالك أيضا في هذه الصورة . ( 3 ) أي موت المغصوب إذا كان حيوانا . ( 4 ) أي قبل الرد . ( 5 ) أي لأصالة عدم تقدم الرد على الموت . ( 6 ) أي في صورة تقدم موت المغصوب ، وهذا دفع لما يتوهم حاصل الوهم : أنه في صورة اختلاف الغاصب والمالك في التلف يقدم قول الغاصب بحجة أنه لو لم يقدم لزم تخليده في الحبس لو كانت العين تالفة في الواقع . وهنا أي في صورة اختلافهما في تقدم موت المغصوب وتأخره يلزم أيضا تخليد الغاصب في الحبس لو قدم قول المالك . حيث إنه يجوز أن يكون الغاصب في الواقع صادقا . فأجاب رحمه الله : أن المغصوب الميت ينتقل إلى البدل بعد حلف المالك على تقدم موته على الرد . ( 7 ) تعليل لعدم اللزوم هنا ما يلزم في التلف . ( 8 ) أي إلى البدل بمجرد الحلف .