يمكن ( ولو لم يمكن ) التمييز كما لو خلط الزيت بمثله ، أو الحنطة بمثلها
وصفا ( 1 ) ( ضمن المثل إن مزجه بالأردأ ) ، لتعذر رد العين كاملة ،
لأن المزج في حكم الاستهلاك من حيث اختلاط كل جزء من مال المالك
بجزء من مال الغاصب وهو ( 2 ) أدون من الحق فلا يجب قبوله ، بل
ينتقل إلى المثل .
وهذا ( 3 ) مبني على الغالب من عدم رضاه ( 4 ) بالشركة ، أو قول
في المسألة ( 5 ) .
والأقوى تخييره بين المثل ، والشركة مع الأرش ( 6 ) ، لأن حقه
في العين لم يسقط ، لبقائها كما لو مزجها بالأجود ، والنقص بالخلط يمكن
جبره بالأرش ( وإلا ) يمزجه بالأردأ ، بل بالمساوي ، أو الأجود ( كان
شريكا ) بمقدار عين ماله ( 7 ) ، لا قيمته ، لأن الزيادة الحاصلة صفة
حصلت بفعل الغاصب عدوانا فلا يسقط حق المالك مع بقاء عين ماله كما
لو صاغ النقرة ( 8 ) وعلف الدابة فسمنت .
شرح
( 1 ) كاتحاد اللون حمرة وصفرة .
( 2 ) أي مال الغاصب .
( 3 ) أي ضمان المثل مبني على الغالب .
( 4 ) أي رضا المالك .
( 5 ) أي ضمان المثل في مسألة المزج أحد الأقوال .
( 6 ) إذا مزجه بالأردأ .
( 7 ) أي وزنا ، لا قيمة . لأن قيمة ماله أقل من قيمة المجموع لخلطه
بالأجود .
( 8 ) بضم النون وسكون القاف : القطعة من الذهب والفضة المذابة ويقال
لها : السبيكة أيضا جمعه نقار .