تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقيل : يسقط حقه من العين ( 1 ) ، للاستهلاك فيتخير الغاصب بين الدفع من العين ، لأنه متطوع بالزائد ، ودفع المثل . والأقوى الأول ( 2 ) . ( ومؤنة القسمة على الغاصب ) ، لوقوع الشركة بفعله تعديا . هذا ( 3 ) كله إذا مزجه بجنسه ، فلو مزجه بغيره كالزيت بالشيرج ( 4 ) فهو إتلاف ، لبطلان فائدته وخاصيته ( 5 ) . وقيل : تثبت الشركة هنا أيضا كما لو مزجاه بالتراضي ، أو امتزجا بأنفسهما ، لوجود العين . ويشكل ( 6 ) بأن جبر المالك على أخذه ( 7 ) بالأرش ، أو بدونه إلزام بغير الجنس في المثلي وهو خلاف القاعدة ( 8 ) ، وجبر الغاصب ( 9 ) إثبات لغير المثل عليه بغير رضاه ، فالعدول إلى المثل أجود ، ووجود العين غير متميزة من غير جنسها كالتالفة .
شرح
( 1 ) أي يسقط حق المالك بسبب الاختلاط ، لأن الاختلاط ، موجب للتلف . ( 2 ) وهو كون المالك شريكا مع الغاصب في صورة اختلاط ماله بالأجود أو المساوي . ( 3 ) أي ضمان المثل وحكم المال إذا مزج بالأردأ ، أو الأجود ، أو المساوي ( 4 ) وهو ( دهن السمسم ) . ( 5 ) أي لبطلان فائدة دهن الزيت بعد الاختلاط . ( 6 ) أي القول بالشركة . ( 7 ) أي أخذ هذا المختلط . ( 8 ) إذ القاعدة : إن المثلي يجب أن يتدارك بالمثل ، والقيمي بالقيمة . ( 9 ) أي على الشركة .