وقيل : يسقط حقه من العين ( 1 ) ، للاستهلاك فيتخير الغاصب بين
الدفع من العين ، لأنه متطوع بالزائد ، ودفع المثل .
والأقوى الأول ( 2 ) .
( ومؤنة القسمة على الغاصب ) ، لوقوع الشركة بفعله تعديا .
هذا ( 3 ) كله إذا مزجه بجنسه ، فلو مزجه بغيره كالزيت بالشيرج ( 4 )
فهو إتلاف ، لبطلان فائدته وخاصيته ( 5 ) .
وقيل : تثبت الشركة هنا أيضا كما لو مزجاه بالتراضي ، أو امتزجا
بأنفسهما ، لوجود العين .
ويشكل ( 6 ) بأن جبر المالك على أخذه ( 7 ) بالأرش ، أو بدونه إلزام
بغير الجنس في المثلي وهو خلاف القاعدة ( 8 ) ، وجبر الغاصب ( 9 )
إثبات لغير المثل عليه بغير رضاه ، فالعدول إلى المثل أجود ، ووجود
العين غير متميزة من غير جنسها كالتالفة .
شرح
( 1 ) أي يسقط حق المالك بسبب الاختلاط ، لأن الاختلاط ،
موجب للتلف .
( 2 ) وهو كون المالك شريكا مع الغاصب في صورة اختلاط ماله بالأجود
أو المساوي .
( 3 ) أي ضمان المثل وحكم المال إذا مزج بالأردأ ، أو الأجود ، أو المساوي
( 4 ) وهو ( دهن السمسم ) .
( 5 ) أي لبطلان فائدة دهن الزيت بعد الاختلاط .
( 6 ) أي القول بالشركة .
( 7 ) أي أخذ هذا المختلط .
( 8 ) إذ القاعدة : إن المثلي يجب أن يتدارك بالمثل ، والقيمي بالقيمة .
( 9 ) أي على الشركة .