تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كما لو زادت القيمة عن قيمتها ( 1 ) من غير نقصان ، ولو اختلف قيمتها بالزيادة والنقصان ( 2 ) للسوق فالحكم للقيمة الآن ( 3 ) ، لأن النقص غير مضمون في المغصوب للسوق ( 4 ) وفي الصبغ مطلقا ( 5 ) ، فلو كان قيمة كل واحد خمسة وبيع بعشرة إلا أن قيمة الثوب ارتفعت إلى سبعة ، وقيمة الصبغ انحطت إلى ثلاثة فلصاحب الثوب سبعة ، وللغاصب ثلاثة وبالعكس ( 6 ) .
( ولو غصب شاة فأطعمها ( 7 ) المالك جاهلا ) بكونها شاته ( ضمنها الغاصب ) له ، لضعف المباشر ( 8 ) بالغرور فيرجع على السبب ( 9 ) وتسليطه ( 10 )
شرح
( 1 ) أي عن قيمة الصبغ والثوب من غير نقصان في القيمة السوقية . فالزائد بينهما بنسبة المالين . ( 2 ) بأن نقصت قيمة الصبغ ، وزادت قيمة الثوب ، أو بالعكس بأن نقصت قيمة الثوب ، وزادت قيمة الصبغ . ( 3 ) أي يأخذ كل واحد منهما ما يستحقه بحسب القيمة السوقية . ( 4 ) أي لأجل نقصان القيمة السوقية وإن كان الغاصب ضامنا لو نقصت قيمة الثوب بغير النقصان السوقي . وهو المعبر عنه بالنقص الخارجي . ( 5 ) أي وأما نقصان القيمة في الصبغ فلا يضمنه المالك مطلقا ، سواء كان النقص نقصا سوقيا أم خارجيا . ( 6 ) بأن ارتفعت قيمة الصبغ وانخفضت قيمة الثوب . فلصاحب الثوب قيمته المنخفضة ، ولصاحب الصبغ قيمته المرتفعة . ( 7 ) مرجع الضمير ( الشاة ) . والفاعل في أطعم ( الغاصب ) والمالك منصوب أي ذبح الغاصب الشاة وأطعمها مالكها . ( 8 ) وهو المالك . ( 9 ) وهو الغاصب . ( 10 ) بالرفع مبتداء خبره ( لا يوجب ) فهو دفع وهم حاصل الوهم :