كما لو زادت القيمة عن قيمتها ( 1 ) من غير نقصان ، ولو اختلف قيمتها
بالزيادة والنقصان ( 2 ) للسوق فالحكم للقيمة الآن ( 3 ) ، لأن النقص غير
مضمون في المغصوب للسوق ( 4 ) وفي الصبغ مطلقا ( 5 ) ، فلو كان قيمة
كل واحد خمسة وبيع بعشرة إلا أن قيمة الثوب ارتفعت إلى سبعة ، وقيمة
الصبغ انحطت إلى ثلاثة فلصاحب الثوب سبعة ، وللغاصب ثلاثة وبالعكس ( 6 ) .
( ولو غصب شاة فأطعمها ( 7 ) المالك جاهلا ) بكونها شاته ( ضمنها
الغاصب ) له ، لضعف المباشر ( 8 ) بالغرور فيرجع على السبب ( 9 ) وتسليطه ( 10 )
شرح
( 1 ) أي عن قيمة الصبغ والثوب من غير نقصان في القيمة السوقية . فالزائد
بينهما بنسبة المالين .
( 2 ) بأن نقصت قيمة الصبغ ، وزادت قيمة الثوب ، أو بالعكس بأن
نقصت قيمة الثوب ، وزادت قيمة الصبغ .
( 3 ) أي يأخذ كل واحد منهما ما يستحقه بحسب القيمة السوقية .
( 4 ) أي لأجل نقصان القيمة السوقية وإن كان الغاصب ضامنا لو نقصت
قيمة الثوب بغير النقصان السوقي . وهو المعبر عنه بالنقص الخارجي .
( 5 ) أي وأما نقصان القيمة في الصبغ فلا يضمنه المالك مطلقا ، سواء كان
النقص نقصا سوقيا أم خارجيا .
( 6 ) بأن ارتفعت قيمة الصبغ وانخفضت قيمة الثوب .
فلصاحب الثوب قيمته المنخفضة ، ولصاحب الصبغ قيمته المرتفعة .
( 7 ) مرجع الضمير ( الشاة ) . والفاعل في أطعم ( الغاصب ) والمالك منصوب
أي ذبح الغاصب الشاة وأطعمها مالكها .
( 8 ) وهو المالك .
( 9 ) وهو الغاصب .
( 10 ) بالرفع مبتداء خبره ( لا يوجب ) فهو دفع وهم حاصل الوهم :