نعم لو طلب مالك الثوب بيعهما ليأخذ كل واحد حقه لزم الغاصب
إجابته ، دون العكس ( 1 ) .
( ولو بيع مصبوغا بقيمته مغصوبا ) بغير صبغ ( فلا شئ للغاصب )
لعدم الزيادة بسبب ماله ( 2 ) .
هذا إذا بقيت قيمة الثوب بحالها . أما لو تجدد نقصانه ( 3 ) للسوق
فالزائد للغاصب ، لأن نقصان السوق مع بقاء العين غير مضمون .
نعم لو زاد الباقي عن قيمة الصبغ كان الزائد بينهما على نسبة المالين ( 4 )
شرح
الغاصب الصبغ للمالك . والمالك وهب الثوب للغاصب .
( 1 ) أي دون ما إذا طلب الغاصب بيع الثوب المصبوغ .
( 2 ) أي بسبب مال الغاصب وهو الصبغ .
( 3 ) أي تجدد نقصان قيمة الثوب لأجل النقص في القيمة السوقية بأن
كان الثوب مجردا عن الصبغ قيمته دينارا . ومع الصبغ دينارا وربعا .
ثم نزلت قيمة الثوب عن قيمته الأولية بأن صارت ثلاثة أرباع الدينار .
ولكن يباع بدينار لأجل ذلك الصبغ بحيث لولاه لكان يباع بثلاثة أرباع الدينار .
فالزائد عن ثلاثة أرباع للغاصب .
( 4 ) كما لو غصب شخص كتابا من زيد عاريا عن الجلد وكانت قيمته خمسة
دراهم فجلده بدرهم . ثم نزلت قيمة الكتاب فصارت أربعة دراهم ، ولكن بيع
بسبب التجليد ستة دراهم .
فالمالك يأخذ قيمة الكتاب السوقية وهي أربعة دراهم ، والغاصب يأخذ قيمة
التجليد وهو الدرهم الواحد والدرهم الزائد يقسم بينهما بنسبة ما يملكه المالك
والغاصب .
فللمالك أربعة أخماس الدرهم ، وللغاصب خمسه .