تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
نعم لو طلب مالك الثوب بيعهما ليأخذ كل واحد حقه لزم الغاصب إجابته ، دون العكس ( 1 ) . ( ولو بيع مصبوغا بقيمته مغصوبا ) بغير صبغ ( فلا شئ للغاصب ) لعدم الزيادة بسبب ماله ( 2 ) . هذا إذا بقيت قيمة الثوب بحالها . أما لو تجدد نقصانه ( 3 ) للسوق فالزائد للغاصب ، لأن نقصان السوق مع بقاء العين غير مضمون . نعم لو زاد الباقي عن قيمة الصبغ كان الزائد بينهما على نسبة المالين ( 4 )
شرح
الغاصب الصبغ للمالك . والمالك وهب الثوب للغاصب . ( 1 ) أي دون ما إذا طلب الغاصب بيع الثوب المصبوغ . ( 2 ) أي بسبب مال الغاصب وهو الصبغ . ( 3 ) أي تجدد نقصان قيمة الثوب لأجل النقص في القيمة السوقية بأن كان الثوب مجردا عن الصبغ قيمته دينارا . ومع الصبغ دينارا وربعا . ثم نزلت قيمة الثوب عن قيمته الأولية بأن صارت ثلاثة أرباع الدينار . ولكن يباع بدينار لأجل ذلك الصبغ بحيث لولاه لكان يباع بثلاثة أرباع الدينار . فالزائد عن ثلاثة أرباع للغاصب . ( 4 ) كما لو غصب شخص كتابا من زيد عاريا عن الجلد وكانت قيمته خمسة دراهم فجلده بدرهم . ثم نزلت قيمة الكتاب فصارت أربعة دراهم ، ولكن بيع بسبب التجليد ستة دراهم . فالمالك يأخذ قيمة الكتاب السوقية وهي أربعة دراهم ، والغاصب يأخذ قيمة التجليد وهو الدرهم الواحد والدرهم الزائد يقسم بينهما بنسبة ما يملكه المالك والغاصب . فللمالك أربعة أخماس الدرهم ، وللغاصب خمسه .