تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وقع عدوانا . لأن وقوعه ( 1 ) عدوانا لا يقتضي إسقاط ماليته ( 2 ) ، فإن ذلك ( 3 ) عدوان آخر ، بل غايته أن ينزع ( 4 ) ولا يلتفت إلى نقص قيمته ( 5 ) ، أو اضمحلاله ، للعدوان بوضعه ( 6 ) . ولو طلب أحدهما ما لصاحبه بالقيمة لم تجب إجابته ( 7 ) كما لا يجب قبول هبته ( 8 ) .
شرح
الغاصب على الثوب . واللام في ( لأنه ) تعليل لجواز تصرف مالك الثوب في الصبغ بالكسر . ( 1 ) أي وقوع الصبغ بالكسر في الثوب . واللام في ( لأن ) تعليل لجواز تصرف الغاصب في الثوب بقلع الصبغ بالكسر وإن استلزم نقصا في الثوب ، لأن نقصه يتدارك بالأرش . ( 2 ) أي مالية الصبغ بالكسر . ( 3 ) أي إسقاط مالية الصبغ بالكسر لو امتنع مالك الثوب عن إذن التصرف في الثوب بقلع الصبغ . فيكون هذا الامتناع عدوانا من المالك على الغاصب . ( 4 ) أي الصبغ بالكسر . ( 5 ) أي قيمة الثوب واضمحلاله كما هو المتعارف في عصرنا الحاضر من نزع الصبغ عن الثياب بكسبها في أجهزة خاصة . وربما يوجب اضمحلال الثوب ويحتمل كون المراد من نقص القيمة ، أو الاضمحلال نقص قيمة الصبغ أو اضمحلاله بحيث لا ينتفع به مرة أخرى . ( 6 ) مرجع الضمير ( الصبغ ) والمصدر أضيف إلى المفعول . وفاعله ( الغاصب ) أي بوضع الغاصب الصبغ في الثوب عدوانا وظلما . ( 7 ) بأن قال المالك للغاصب : ( بعني الصبغ بقيمته ) . أو قال الغاصب للمالك : ( يعني الثوب بقيمته ) . ( 8 ) أي لا يجب على كل واحد منهما قبول هبة الآخر فيما يخصه بأن وهب