تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
دون الأول ( 11 ) فهو رد للحكم ( 2 ) إلى حكمة مجهولة لم يرد بها نص ( 3 ) والأقوى عدم انعتاق . نعم لو أقعد ، أو عمي عتق وضمن الغاصب ( 4 ) ، لأن هذا السبب غير مختص بالمولى إجماعا .
( ولو غصب ) ما ينقصه التفريق ( مثل الخفين ، أو المصراعين ( 5 ) أو الكتاب سفرين ( 6 ) فتلف أحدهما ) قبل الرد ( ضمن قيمته ) أي قيمة التالف ( مجتمعا ) مع الآخر ونقص الآخر . فلو كان قيمة الجميع عشرة وقيمة كل واحد مجتمعا خمسة ، ومنفردا ثلاثة . ضمن سبعة ، لأن النقصان الحاصل في يده مستند إلى تلف عين مضمونة عليه ، وما نقص من قيمة الباقي في مقابلة الاجتماع فهو بفوات صفة الاجتماع في يده ، أما لو لم تثبت يده على الباقي ، بل غصب أحدهما ثم تلف في يده ، أو أتلفه ابتداء ففي ضمان قيمة التالف مجتمعا ( 7 )
شرح
إذن ينعتق العبد بناء على هذا الملاك والحكمة . ( 1 ) وهو ما كانت الحكمة من انعتاق العبد بالتنكيل عقاب المولى فحينئذ لا ينعتق ، لأن التنكيل لم يحصل من قبل المولى ليعاقب . ( 2 ) وهو انعتاق العبد . ( 3 ) فهذه الحكمة علة مستنبطة لا يمكن ابتناء الأحكام الشرعية عليها . لأنه قياس باطل لا نذهب إليه . ( 4 ) لأنه نقص حدث تحت يده ولو كان من فعل غيره . ( 5 ) أي مصراعي الباب . ( 6 ) أي مجلدين . ( 7 ) أي حالة اجتماع المصراعين ، وكل ما يرتبط وجوده ، أو الانتفاع به بالآخر .