تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فيجتمع عليه رد العين والقيمة فما زاد ( 1 ) .
( ولو مثل به ) الغاصب ( انعتق ) ، لقول الصادق عليه السلام : كل عبد مثل به فهو حر ( 2 ) ، ( وغرم قيمته للمالك ) . وقيل : لا يعتق بذلك ( 3 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل ( 4 ) على موضع الوفاق وهو تمثيل المولى ، والرواية ( 5 ) العامة ضعيفة السند . وأما بناء الحكم ( 6 ) على الحكمة في عتقه : هل هي عقوبة للمولى ( 7 ) أو جبر للمملوك ؟ فينعتق هنا على الثاني ( 8 )
شرح
الجناية قيمة العبد كما لو كانت قيمته أربعمائة دينار ، وأرش الجناية خمسمائة . فإنه في هذه الصورة يعطى للمالك العبد الناقص أولا ، ثم يعطى له أرش الجناية وهي الخمسمائة : أربعمائة تجاه قيمة العبد . والزائد وهي المائة تكملة للأرش . ( 1 ) أي ما زاد عنها تكملة للأرش كما عرفت في الهامش رقم 9 ص 48 مفصلا ( 2 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 ص 202 كتاب العتق الباب 22 الحديث 1 . ( 3 ) أي بتنكيل الغاصب . ( 4 ) وهو عدم الانعتاق بلا عتق . ( 5 ) وهي المشار إليها في الهامش رقم 2 الدالة على عموم من مثل بالعبد سواء كان المولى أم غيره وأن التنكيل موجب للانعتاق . لكنها ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها في هذا الحكم وهو ( الانعتاق ) المخالف للأصل وهو ( عدم الانعتاق بلا عتق ) . ( 6 ) وهو انعتاق العبد بتمثيل الغاصب . ( 7 ) إذن لا ينعتق العبد لو مثل به الغاصب ، بناء على هذه الحكمة . ( 8 ) أي على الوجه الثاني وهو ( كون الحكمة في انعتاق العبد جبران المملوك لا عقاب المولى ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 49 | الشهيد الثاني