فيجتمع عليه رد العين والقيمة فما زاد ( 1 ) .
( ولو مثل به ) الغاصب ( انعتق ) ، لقول الصادق عليه السلام : كل
عبد مثل به فهو حر ( 2 ) ، ( وغرم قيمته للمالك ) .
وقيل : لا يعتق بذلك ( 3 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل ( 4 ) على موضع
الوفاق وهو تمثيل المولى ، والرواية ( 5 ) العامة ضعيفة السند .
وأما بناء الحكم ( 6 ) على الحكمة في عتقه : هل هي عقوبة للمولى ( 7 )
أو جبر للمملوك ؟ فينعتق هنا على الثاني ( 8 )
شرح
الجناية قيمة العبد كما لو كانت قيمته أربعمائة دينار ، وأرش الجناية خمسمائة . فإنه
في هذه الصورة يعطى للمالك العبد الناقص أولا ، ثم يعطى له أرش الجناية وهي
الخمسمائة : أربعمائة تجاه قيمة العبد . والزائد وهي المائة تكملة للأرش .
( 1 ) أي ما زاد عنها تكملة للأرش كما عرفت في الهامش رقم 9 ص 48 مفصلا
( 2 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 ص 202 كتاب العتق الباب 22
الحديث 1 .
( 3 ) أي بتنكيل الغاصب .
( 4 ) وهو عدم الانعتاق بلا عتق .
( 5 ) وهي المشار إليها في الهامش رقم 2 الدالة على عموم من مثل بالعبد
سواء كان المولى أم غيره وأن التنكيل موجب للانعتاق .
لكنها ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها في هذا الحكم وهو ( الانعتاق )
المخالف للأصل وهو ( عدم الانعتاق بلا عتق ) .
( 6 ) وهو انعتاق العبد بتمثيل الغاصب .
( 7 ) إذن لا ينعتق العبد لو مثل به الغاصب ، بناء على هذه الحكمة .
( 8 ) أي على الوجه الثاني وهو ( كون الحكمة في انعتاق العبد جبران المملوك
لا عقاب المولى ) .