فيقف عليه ( 1 ) حتى لو كان الجاني هو الغاصب فيما له مقدر شرعي
فالواجب عليه ( 2 ) أكثر الأمرين من المقدر الشرعي ، والأرش ، لأن
الأكثر إن كان هو المقدر فهو ( 3 ) جان ، وإن كان هو الأرش فهو مال
فوته ( 4 ) تحت يده كغيره من الأموال لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي
ولأن ( 5 ) الجاني لم تثبت يده على العبد فيتعلق ( 6 ) به ضمان المالية ،
بخلاف الغاصب ( 7 ) .
والأقوى عدم الفرق بين استغراق أرش الجناية القيمة ( 8 ) ، وعدمه ( 9 )
شرح
( 1 ) أي على المنصوص المشار إليه في الهامش رقم 6 ص 47
( 2 ) أي على الجاني الغاصب . فلا يضمن الجاني أكثر من المقدار الشرعي
المنصوص عليه .
إذن فالباقي من النقص يكون على الغاصب ، لأن كل نقص حصل تحت
يده يكون مضمونا عليه ، سواء كان هو السبب أم غيره .
( 3 ) أي الغاصب هو الجاني فيجب عليه دفع المقدر الشرعي .
( 4 ) أي الغاصب . ومرجع الضمير في فوته ( المال ) .
وفي يده ( الغاصب ) .
( 5 ) تعليل ثان للفرق بين وجوب دفع قيمة ما زاد من النقص على الغاصب
بسبب الجناية ، وبين عدم وجوب دفع القيمة الزائدة لو لم تحصل زيادة في النقص .
وبما أن الجاني لم تثبت يده على المغصوب فهو لا يضمن كل نقص حدث
فيه بل مجرد أرش الجناية فقط .
( 6 ) الفاء في ( فيتعلق ) بمعنى حتى أي حتى يتعلق بالجاني ضمان المالية .
( 7 ) حيث إن يده ثابتة على المغصوب .
( 8 ) كما لو كانت قيمة العبد خمسمائة دينار وأرش الجناية الواردة عليه كذلك
( 9 ) بالجر عطفا على مدخول ( بين ) أي ولا فرق بين عدم استغراق أرش