تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فيقف عليه ( 1 ) حتى لو كان الجاني هو الغاصب فيما له مقدر شرعي فالواجب عليه ( 2 ) أكثر الأمرين من المقدر الشرعي ، والأرش ، لأن الأكثر إن كان هو المقدر فهو ( 3 ) جان ، وإن كان هو الأرش فهو مال فوته ( 4 ) تحت يده كغيره من الأموال لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي ولأن ( 5 ) الجاني لم تثبت يده على العبد فيتعلق ( 6 ) به ضمان المالية ، بخلاف الغاصب ( 7 ) . والأقوى عدم الفرق بين استغراق أرش الجناية القيمة ( 8 ) ، وعدمه ( 9 )
شرح
( 1 ) أي على المنصوص المشار إليه في الهامش رقم 6 ص 47 ( 2 ) أي على الجاني الغاصب . فلا يضمن الجاني أكثر من المقدار الشرعي المنصوص عليه . إذن فالباقي من النقص يكون على الغاصب ، لأن كل نقص حصل تحت يده يكون مضمونا عليه ، سواء كان هو السبب أم غيره . ( 3 ) أي الغاصب هو الجاني فيجب عليه دفع المقدر الشرعي . ( 4 ) أي الغاصب . ومرجع الضمير في فوته ( المال ) . وفي يده ( الغاصب ) . ( 5 ) تعليل ثان للفرق بين وجوب دفع قيمة ما زاد من النقص على الغاصب بسبب الجناية ، وبين عدم وجوب دفع القيمة الزائدة لو لم تحصل زيادة في النقص . وبما أن الجاني لم تثبت يده على المغصوب فهو لا يضمن كل نقص حدث فيه بل مجرد أرش الجناية فقط . ( 6 ) الفاء في ( فيتعلق ) بمعنى حتى أي حتى يتعلق بالجاني ضمان المالية . ( 7 ) حيث إن يده ثابتة على المغصوب . ( 8 ) كما لو كانت قيمة العبد خمسمائة دينار وأرش الجناية الواردة عليه كذلك ( 9 ) بالجر عطفا على مدخول ( بين ) أي ولا فرق بين عدم استغراق أرش
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 48 | الشهيد الثاني