وهو قوي عملا بالخبر الصحيح ( 1 ) ، وإلا لكان القول بقيمته يوم
التلف مطلقا ( 2 ) أقوى .
وموضع الخلاف ما إذا كان الاختلاف بسبب اختلاف القيمة السوقية
أما لو كان لنقص العين ، أو لتعيبها فلا إشكال في ضمان ذلك النقص ( وإن
عاب ) المغصوب ولم تذهب عينه ( ضمن أرشه ) ( 3 ) إجماعا ، لأنه عوض
عن أجزاء ناقصة ، أو أوصاف ( 4 ) . وكلاهما مضمون ، سواء كان النقص
من الغاصب أم من غيره ، ولو من قبل الله تعالى ، ولو كان العيب غير
شرح
( 1 ) المراد بالخبر الصحيح : ( صحيح أبي ولاد ) بعد أن استفيد منه ذلك
على ما مر توضيحه في الهامش رقم 1 ص 43 .
( 2 ) سواء كانت قيمة يوم التلف أعلى القيم أم لا ، لأنه يوم انتقال الضمان
إلى القيمة .
( 3 ) الأرش عبارة عن بدل النقص الحاصل في العين المغصوبة وهي قيمة
التفاوت ما بين الصحيح والمعيب بأن تقوم العين صحيحة ومعيبة ويأخذ مالك العين
من الغاصب ذلك التفاوت .
وقد مر مفصلا شرح تفاوت القيمة ما بين الصحيح والمعيب في الجزء الثالث
من طبعتنا الحديثة كتاب التجارة من ص 475 إلى ص 496 فراجع .
( 4 ) النقص في العين ( تارة ) بنقصان جزء منها ، ( وأخرى ) بنقصان صفة
من صفاتها .
( الأول ) كذهاب عين الحيوان ، أو يده ، أو رجله ، أو أذنه ، أو قرنه .
وما شاكل هذه الأشياء .
( الثاني ) كما إذا كان الحيوان سمينا ثم صار هزيلا ، أو كان صحيحا ثم صار
مريضا ، أو كان فتيا فصار عجوزا .
هذه كلها صفات قد نقصن في العين في الحيوان وأما في غير الحيوان فيمكن