شرح
أيضا كالأرض ، وبعض أصناف الثوب ، وما شاكلهما .
قلنا : أما أولا فلأن مثل هذه التعريفات كلها من قبيل شرح الاسم ، وتبديل
لفظ بلفظ أوضح منه كقولك : ( سعدانة نبت ) .
فإذن لا مجال للإشكال فيه بالطرد تارة كما في الحنطة والشعير ، وبالعكس
أخرى كما في الأرض وبعض أصناف الثوب .
وأما ثانيا فلأن الأصحاب وإن أطلقوا المثلي على جنس الحنطة والشعير .
لكن الظاهر أن هذا الإطلاق باعتبار مثلية أنواعهما وأصنافهما .
ومن المعلوم أن أفراد كل نوع ، أو صنف منهما متساوية بحسب القيمة . مثلا
أفراد الحنطة الحمراء متساوية في القيمة .
وكذا أفراد الحنطة الصفراء .
لا يقال : إن كان المراد من الأجزاء أجزاء الكل والمركب فلا يصدق
التعريف على الحنطة والشعير ونحوهما ، لأننا فرضنا أن ليس لهما أجزاء ، بل
لهما أفراد .
وإن كان المراد من الأجزاء أفراد الكلي والطبيعي فلا يصدق على الدرهم
والدينار الواحد ، لأن لهما أجزاء ، لا أفراد . ويصدق على بعض أقسام القيمي
أيضا كالثوب ونحوه .
فإنه يقال : إنك قد عرفت أن هذا التعريف ناظر إلى الغالب وليس تعريفا
حقيقيا حتى يشكل تارة في طرده بالحنطة والشعير ، وأخرى في عكسه بالدرهم والدينار
هذا مضافا إلى أنه يمكن أن يكون المراد من الأجزاء الأعم منها ومن الأفراد .
ولا يخفى أن هذين ( اللفظين ) لم يردا في شئ من الروايات وإنما وردا
في معقد إجماعات الأصحاب .
فإذن يدور الأمر مدار تحقق الإجماع ففي كل مورد تم الإجماع على أن التالف