تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
أيضا كالأرض ، وبعض أصناف الثوب ، وما شاكلهما . قلنا : أما أولا فلأن مثل هذه التعريفات كلها من قبيل شرح الاسم ، وتبديل لفظ بلفظ أوضح منه كقولك : ( سعدانة نبت ) . فإذن لا مجال للإشكال فيه بالطرد تارة كما في الحنطة والشعير ، وبالعكس أخرى كما في الأرض وبعض أصناف الثوب . وأما ثانيا فلأن الأصحاب وإن أطلقوا المثلي على جنس الحنطة والشعير . لكن الظاهر أن هذا الإطلاق باعتبار مثلية أنواعهما وأصنافهما . ومن المعلوم أن أفراد كل نوع ، أو صنف منهما متساوية بحسب القيمة . مثلا أفراد الحنطة الحمراء متساوية في القيمة . وكذا أفراد الحنطة الصفراء . لا يقال : إن كان المراد من الأجزاء أجزاء الكل والمركب فلا يصدق التعريف على الحنطة والشعير ونحوهما ، لأننا فرضنا أن ليس لهما أجزاء ، بل لهما أفراد . وإن كان المراد من الأجزاء أفراد الكلي والطبيعي فلا يصدق على الدرهم والدينار الواحد ، لأن لهما أجزاء ، لا أفراد . ويصدق على بعض أقسام القيمي أيضا كالثوب ونحوه . فإنه يقال : إنك قد عرفت أن هذا التعريف ناظر إلى الغالب وليس تعريفا حقيقيا حتى يشكل تارة في طرده بالحنطة والشعير ، وأخرى في عكسه بالدرهم والدينار هذا مضافا إلى أنه يمكن أن يكون المراد من الأجزاء الأعم منها ومن الأفراد . ولا يخفى أن هذين ( اللفظين ) لم يردا في شئ من الروايات وإنما وردا في معقد إجماعات الأصحاب . فإذن يدور الأمر مدار تحقق الإجماع ففي كل مورد تم الإجماع على أن التالف