تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
وبكلمة أخصر : أن المثلي هو الكلي الذي يكون المدار في ماليته جهاته الكلية كالحنطة مثلا . فإن مالية جميع أفرادها إنما هي بلحاظ الجهات الكلية الجنسية ، والنوعية ، والصنفية . والقيمي بعكس ذلك . فإن المناط في ماليته الجهات الشخصية الخارجية مثلا الفرس يعد من القيمي ، لأن مناط ماليته هي الجهات الشخصية فيه ، والأوصاف الخارجية . والحاصل : أن المثلي ما يكون له مماثل في الأوصاف والجهات التي تتفاوت القيمة بها زيادة ونقيصة . وكل ما كان كذلك فهو مثلي . والقيمي مالا يكون له مماثل في الأوصاف والجهات التي بها المالية زيادة ونقيصة . بل الملاك في ماليته الأوصاف الشخصية الخارجية فيه القائمة بشخصه وكل ما كان كذلك فهو قيمي . وهذا يختلف بحسب الأزمان والبلدان . فالثوب وإن كان معدودا من القيمي إلا أنه في عصرنا الحاضر مع وجود هذه المعامل يعد مثليا كما لا يخفى . ومن هنا يظهر : أن تعريف المثلي بما تتساوى أجزاؤه من حيث القيمة ناظر إلى الغالب . إن قيل : إن أريد من التساوي التساوي بالكلية وفي تمام المثليات بشتى أشكالها وألوانها فالأمر ليس كذلك . فإن الحنطة والشعير ونحوهما تكون أفرادهما مختلفة بحسب القيمة ، فإن قفيزا من حنطة كذا يساوي عشرين دينارا ، ومن حنطة كذا يساوي خمسة عشر دينارا ، ومن حنطة كذا يساوي عشرة دنانير . وهكذا في الشعير . وإن أريد من التساوي التساوي في الجملة فهو موجود في بعض القيميات
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 38 | الشهيد الثاني