منهم الفاضلان ( 1 ) في الضمان اجتماع الأمرين معا . وهما : مجاوزة الحاجة
وظن التعدي ، أو العلم به فمتى انتفى أحدهما فلا ضمان .
وهذا قوي وإن كان الأول ( 2 ) أحوط .
( ويجب رد المغصوب ) على مالكه وجوبا فوريا إجماعا ، ولقوله
صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 3 ) ، ( ما دامت
العين باقية ) يمكنه ردها ، سواء كانت على هيئتها يوم غصبها أم زائدة
أم ناقصة ( ولو أدى رده إلى عسر ، وذهاب مال الغاصب ) كالخشبة
في بنائه ، واللوح في سفينته ، لأن البناء المغصوب لا حرمة له ، وكذا
مال الغاصب في السفينة حيث يخشى تلفه ، أو غرق السفينة على الأقوى .
نعم لو خيف غرقه ( 4 ) ، أو غرق حيوان محترم ، أو مال لغيره
لم ينزع إلى أن تصل الساحل ( فإن تعذر ) رد العين لتلف ونحوه ( ضمنه )
الغاصب ( بالمثل إن كان ) المغصوب ( مثليا ) وهو المتساوي الأجزاء
والمنفعة المتقارب الصفات ( 5 ) كالحنطة ، والشعير ، وغيرهما من الحبوب ،
شرح
( 1 ) وهما : ( المحقق والعلامة ) قدس الله نفسهما وقد مضى شرح حال
( المحقق ) في الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة ص 324 322 وحال ( العلامة )
في الجزء الخامس من طبعتنا الحديثة ص 410 404 .
( 2 ) وهو اعتبار ( المصنف ) في بعض فتاويه أحد الأمور الثلاثة مجاوزة
الحاجة أو عصف الهواء أو ظن التعدي .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى الحديث في الهامش رقم 2 ص 25 .
( 4 ) أي غرق الغاصب .
( 5 ) لما انجر الكلام إلى المثلي والقيمي أحببنا أن نذكر حولهما ما يكشف
الستار عنهما ، فإليك خلاصة الكلام في المثلي والقيمي :