تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
منهم الفاضلان ( 1 ) في الضمان اجتماع الأمرين معا . وهما : مجاوزة الحاجة وظن التعدي ، أو العلم به فمتى انتفى أحدهما فلا ضمان . وهذا قوي وإن كان الأول ( 2 ) أحوط .
( ويجب رد المغصوب ) على مالكه وجوبا فوريا إجماعا ، ولقوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 3 ) ، ( ما دامت العين باقية ) يمكنه ردها ، سواء كانت على هيئتها يوم غصبها أم زائدة أم ناقصة ( ولو أدى رده إلى عسر ، وذهاب مال الغاصب ) كالخشبة في بنائه ، واللوح في سفينته ، لأن البناء المغصوب لا حرمة له ، وكذا مال الغاصب في السفينة حيث يخشى تلفه ، أو غرق السفينة على الأقوى . نعم لو خيف غرقه ( 4 ) ، أو غرق حيوان محترم ، أو مال لغيره لم ينزع إلى أن تصل الساحل ( فإن تعذر ) رد العين لتلف ونحوه ( ضمنه ) الغاصب ( بالمثل إن كان ) المغصوب ( مثليا ) وهو المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ( 5 ) كالحنطة ، والشعير ، وغيرهما من الحبوب ،
شرح
( 1 ) وهما : ( المحقق والعلامة ) قدس الله نفسهما وقد مضى شرح حال ( المحقق ) في الجزء الثالث من طبعتنا الحديثة ص 324 322 وحال ( العلامة ) في الجزء الخامس من طبعتنا الحديثة ص 410 404 . ( 2 ) وهو اعتبار ( المصنف ) في بعض فتاويه أحد الأمور الثلاثة مجاوزة الحاجة أو عصف الهواء أو ظن التعدي . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى الحديث في الهامش رقم 2 ص 25 . ( 4 ) أي غرق الغاصب . ( 5 ) لما انجر الكلام إلى المثلي والقيمي أحببنا أن نذكر حولهما ما يكشف الستار عنهما ، فإليك خلاصة الكلام في المثلي والقيمي :