بظن التعدي .
وكذا ( 1 ) مع عصف الريح وإن اقتصر ( 2 ) على حاجته لكونه ( 3 )
مظنة للتعدي . فعدم الضمان على هذا ( 4 ) مشروط بأمرين . عدم الزيادة
عن الحاجة . وعدم ظهور سبب التعدي كالريح فمتى انتفى أحدهما ضمن .
ومثله ( 5 ) في الدروس إلا أنه اعتبر علم المتعدي ، ولم يكتف بالظن
ولم يعتبر الهواء فمتى علمه وإن لم يكن هواء ضمن وإن لم يزد عن حاجته
فبينهما ( 6 ) مغايرة ، وفي بعض فتاويه اعتبر في الضمان أحد الأمور الثلاثة .
مجاوزة الحاجة . أو عصف الهواء . أو غلبة الظن بالتعدي . واعتبر جماعة
شرح
( 1 ) أي وكذا عبارة ( المصنف ) في قوله : ( عاصفة ) تفيد الضمان بلا قيد
ظن التعدي .
( 2 ) أي المؤجج اقتصر على قدر حاجته من النار ، لكن الريح كانت
عاصفة شديدة .
( 3 ) أي عصف الريح بنفسه والزيادة عن الحاجة مظنة للتعدي .
( 4 ) أي على ما ذهب إليه ( المصنف ) من عدم الاحتياج إلى ظن التعدي .
( 5 ) أي ومثل ما أفاده هنا من حيث الإطلاق ما أفاده في ( الدروس ) .
لكن الإطلاق مختلف هناك وهنا ، لأن الإطلاق هنا من حيث إنه لم يقيد الضمان
بظن التعدي .
والإطلاق هناك لعدم تقييدا للضمان بالزيادة عن الحاجة ، أو عصف الريح
لكنه قيده بالعلم .
فالإطلاقان متغايران .
( 6 ) أي بين الإطلاقين .