البئر ( ضمن المباشر ( 1 ) ، لأنه أقوى ( إلا مع الإكراه ، أو الغرور )
للمباشر ( فيستقر الضمان في الغرور على الغار ، وفي الإكراه على المكره )
لضعف المباشر بهما ( 2 ) فكان السبب أقوى كمن قدم طعاما ( 3 ) إلى المغرور
فأكله فقرار الضمان على الغار فيرجع المغرور عليه ( 4 ) لو ضمن ( 5 ) .
هذا في المال أما في النفس فيتعلق ( 6 ) بالمباشر مطلقا ، لكن هنا ( 7 )
يحبس الآمر حتى يموت .
( ولو أرسل ماء في ملكه ، أو أجج نارا فسرى إلى الغير ) فأفسد
( فلا ضمان ) على الفاعل ( إذا لم يزد ) في الماء والنار ( عن قدر الحاجة
شرح
وأما الضمان في صورة التعدد فهل على المباشر ، أو على السبب ؟ يذكره
( الشارح ) رحمه الله قريبا .
( 1 ) المراد من اجتماع المباشر والسبب كون المباشر غير السبب . كما إذا حفر
البئر شخص ، وشخص آخر ألقى إنسانا فيها .
فهنا يكون المباشر أقوى من السبب ، والضمان متوجه نحوه ، لأن الفعل صدر
منه بالاختيار ، وكمال العقل ، وعدم الإكراه والغرور .
( 2 ) أي بسبب الإكراه والغرور .
( 3 ) أي قدم طعام الغير إلى ضيفه مثلا فأكله .
( 4 ) أي على الغار لو رجع المالك على المغرور بأخذ العوض مع جهل المغرور
أنه مال الغير ، أو أنه مغصوب .
( 5 ) بصيغة المجهول ونائب الفاعل ضمير ( المغرور ) أي لو أغرم المغرور
بدفع العوض .
( 6 ) أي الضمان ، سواء كان مكرها أم مغرورا .
( 7 ) أي في الجناية على النفس .