تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
البئر ( ضمن المباشر ( 1 ) ، لأنه أقوى ( إلا مع الإكراه ، أو الغرور ) للمباشر ( فيستقر الضمان في الغرور على الغار ، وفي الإكراه على المكره ) لضعف المباشر بهما ( 2 ) فكان السبب أقوى كمن قدم طعاما ( 3 ) إلى المغرور فأكله فقرار الضمان على الغار فيرجع المغرور عليه ( 4 ) لو ضمن ( 5 ) . هذا في المال أما في النفس فيتعلق ( 6 ) بالمباشر مطلقا ، لكن هنا ( 7 ) يحبس الآمر حتى يموت . ( ولو أرسل ماء في ملكه ، أو أجج نارا فسرى إلى الغير ) فأفسد ( فلا ضمان ) على الفاعل ( إذا لم يزد ) في الماء والنار ( عن قدر الحاجة
شرح
وأما الضمان في صورة التعدد فهل على المباشر ، أو على السبب ؟ يذكره ( الشارح ) رحمه الله قريبا . ( 1 ) المراد من اجتماع المباشر والسبب كون المباشر غير السبب . كما إذا حفر البئر شخص ، وشخص آخر ألقى إنسانا فيها . فهنا يكون المباشر أقوى من السبب ، والضمان متوجه نحوه ، لأن الفعل صدر منه بالاختيار ، وكمال العقل ، وعدم الإكراه والغرور . ( 2 ) أي بسبب الإكراه والغرور . ( 3 ) أي قدم طعام الغير إلى ضيفه مثلا فأكله . ( 4 ) أي على الغار لو رجع المالك على المغرور بأخذ العوض مع جهل المغرور أنه مال الغير ، أو أنه مغصوب . ( 5 ) بصيغة المجهول ونائب الفاعل ضمير ( المغرور ) أي لو أغرم المغرور بدفع العوض . ( 6 ) أي الضمان ، سواء كان مكرها أم مغرورا . ( 7 ) أي في الجناية على النفس .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 33 | الشهيد الثاني