ولم تكن الريح ) في صورة الإحراق ( 1 ) ( عاصفة ) بحيث علم ، أو ظن
التعدي الموجب للضرر ، لأن ( 2 ) الناس مسلطون على أموالهم ، ولهم الانتفاع
بها كيف شاءوا .
نعم لو زاد ( 3 ) عن قدر حاجته فالزائد مشروط بعدم الضرر بالغير
ولو بالظن ، لأنه ( 4 ) مناط أمثال ذلك جمعا بين الحقين ( 5 ) ودفعا للأضرار
المنفي ( 6 ) ، ( وإلا ( 7 ) ضمن ) .
وظاهر العبارة ( 8 ) أن الزائد عن قدر الحاجة يضمن به وإن لم يقترن
شرح
( 1 ) بأن لم تكن الريح شديدة ، بحيث تطير النار ، بخلاف ما إذا كانت
عاصفة فإنه مؤجج النار يكون ضامنا ، لأنه عالم يكون الريح عاصفة فأجج
النار وأحرقت .
( 2 ) تعليل لعدم الضمان لو أرسل الماء في ملكه ، أو أجج النار بشرط عدم
الزيادة عن قدر الحاجة .
( 3 ) أي مرسل الماء ، وموقد النار .
( 4 ) أي الظن مدار معرفة الأضرار ، وعدم الإضرار .
( 5 ) حق المتصرف في ملكه . وحق الجار أي القول بالضمان في هذه الصورة
وهي الزيادة عن مقدار الحاجة مع ظن السراية .
وعدم الضمان في الصورة الأولى جمع بين الحقين .
( 6 ) في قوله صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( مستدرك الوسائل )
المجلد 3 ص 150 كتاب إحياء الموات الباب 9 الحديث 1 - 2 .
( 7 ) أي وإن زاد عن قدر الحاجة ، أو كانت الريح عاصفة ضمن مرسل
الماء ومؤجج النار .
( 8 ) أي عبارة ( المصنف ) في قوله : ( وإلا ضمن ) تفيد الضمان بلا قيد
حيث لم يقيد الضمان بظن التعدي كما فعل ( الشارح ) .