تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولم تكن الريح ) في صورة الإحراق ( 1 ) ( عاصفة ) بحيث علم ، أو ظن التعدي الموجب للضرر ، لأن ( 2 ) الناس مسلطون على أموالهم ، ولهم الانتفاع بها كيف شاءوا . نعم لو زاد ( 3 ) عن قدر حاجته فالزائد مشروط بعدم الضرر بالغير ولو بالظن ، لأنه ( 4 ) مناط أمثال ذلك جمعا بين الحقين ( 5 ) ودفعا للأضرار المنفي ( 6 ) ، ( وإلا ( 7 ) ضمن ) . وظاهر العبارة ( 8 ) أن الزائد عن قدر الحاجة يضمن به وإن لم يقترن
شرح
( 1 ) بأن لم تكن الريح شديدة ، بحيث تطير النار ، بخلاف ما إذا كانت عاصفة فإنه مؤجج النار يكون ضامنا ، لأنه عالم يكون الريح عاصفة فأجج النار وأحرقت . ( 2 ) تعليل لعدم الضمان لو أرسل الماء في ملكه ، أو أجج النار بشرط عدم الزيادة عن قدر الحاجة . ( 3 ) أي مرسل الماء ، وموقد النار . ( 4 ) أي الظن مدار معرفة الأضرار ، وعدم الإضرار . ( 5 ) حق المتصرف في ملكه . وحق الجار أي القول بالضمان في هذه الصورة وهي الزيادة عن مقدار الحاجة مع ظن السراية . وعدم الضمان في الصورة الأولى جمع بين الحقين . ( 6 ) في قوله صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( مستدرك الوسائل ) المجلد 3 ص 150 كتاب إحياء الموات الباب 9 الحديث 1 - 2 . ( 7 ) أي وإن زاد عن قدر الحاجة ، أو كانت الريح عاصفة ضمن مرسل الماء ومؤجج النار . ( 8 ) أي عبارة ( المصنف ) في قوله : ( وإلا ضمن ) تفيد الضمان بلا قيد حيث لم يقيد الضمان بظن التعدي كما فعل ( الشارح ) .