ومقتضى هذا الاطلاق ( 1 ) عدم الفرق بين الخمر وغيره من المحرمات
في جواز تناولها عند الاضطرار ، وهو ( 2 ) في غير الخمر موضع وفاق ،
أما فيها فقد قبل بالمنع مطلقا ( 3 ) وبالجواز ( 4 ) مع عدم قيام غيرها مقامها .
وظاهر العبارة ومصرح الدروس جواز استعمالها ( 5 ) للضرورة مطلقا ( 6 )
حتى للدواء كالترياق والاكتحال ، لعموم الآية ( 7 ) الدالة على جواز
تناول المضطر إليه ( 8 ) ، والأخبار ( 9 ) كثيرة في المنع من استعمالها مطلقا
حتى الاكتحال ، وفي بعضها إن الله تعالى لم يجعل في شئ مما حرم دواء
ولا شفاء وإن من اكتحل بميل من مسكر كحله الله بميل من نار ( 10 )
شرح
( 1 ) وهو يجوز تناول المحرم .
( 2 ) أي جواز التناول .
( 3 ) حتى عند الاضطرار .
( 4 ) أي عند الاضطرار .
( 5 ) أي المحرمات .
( 6 ) سواء كان الاستعمال لخوف التلف أم لا .
( 7 ) في قوله تعالى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا أثم عليه )
البقرة : الآية 173 .
( 8 ) أي مطلقا .
( 9 ) مضى ذكر الأخبار المانعة عن استعمال الخمر في هذا الجزء ص 316
تحت رقم 8 .
( 10 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب الأطعمة ص 321 الباب
21 الحديث 1 .