( وقيل : الذي يبغي الميتة ) أي يرغب في أكلها ، والأول أظهر ،
لأنه ( 1 ) معناه شرعا ( ولا العادي وهو قاطع الطريق ) .
( وقيل : الذي يعدو شبعه ) أي يتجاوزه ( 2 ) ، والأول ( 3 ) هو
الأشهر ، والمروي ( 4 ) لكن بطريق ضعيف مرسل .
ويمكن ترجيحه ( 5 ) على الثاني بأن تخصيص آية الاضطرار عاد خلاف
الأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وقاطع الطريق عاد في المعصية
في الجملة فيختص ( 6 ) به .
شرح
( 1 ) أي الباغي الذي خرج على الإمام العادل عليه السلام هو معنى الباغي ،
لا الذي يرغب في أكل الميتة .
( 2 ) أي يتجاوز الشبع ويأكل أكثر من حاجته .
( 3 ) وهو ( قاطع الطريق ) .
( 4 ) ( الكافي ) الطبعة الحديثة سنة 1379 الجزء 6 كتاب الأطعمة ص 265
الحديث 1 .
( 5 ) أي ترجيح ( قاطع الطريق ) على الثاني وهو ( الذي يعدو شبعه ) .
ببيان : إن الأصل عدم جواز استعمال المحرمات إلا في حالة الضرورة . فمن
كان مضطرا يجوز له الاستعمال إلا الباغي والعادي . فهما قد خرجا عن تلك القاعدة
وهو ( جواز استعمال المحرمات لمن اضطر إليه ) وخصصا فخروجهما عن تلك
القاعدة على خلاف الأصل . فيقتصر فيه على موضع اليقين وهو العادي الذي بمعنى
قاطع الطريق .
( 6 ) أي العدوان ب ( قاطع الطريق ) فقط من دون تعديه إلى ( من يعدو شبعه ) .