تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
( وقيل : الذي يبغي الميتة ) أي يرغب في أكلها ، والأول أظهر ، لأنه ( 1 ) معناه شرعا ( ولا العادي وهو قاطع الطريق ) . ( وقيل : الذي يعدو شبعه ) أي يتجاوزه ( 2 ) ، والأول ( 3 ) هو الأشهر ، والمروي ( 4 ) لكن بطريق ضعيف مرسل . ويمكن ترجيحه ( 5 ) على الثاني بأن تخصيص آية الاضطرار عاد خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وقاطع الطريق عاد في المعصية في الجملة فيختص ( 6 ) به .
شرح
( 1 ) أي الباغي الذي خرج على الإمام العادل عليه السلام هو معنى الباغي ، لا الذي يرغب في أكل الميتة . ( 2 ) أي يتجاوز الشبع ويأكل أكثر من حاجته . ( 3 ) وهو ( قاطع الطريق ) . ( 4 ) ( الكافي ) الطبعة الحديثة سنة 1379 الجزء 6 كتاب الأطعمة ص 265 الحديث 1 . ( 5 ) أي ترجيح ( قاطع الطريق ) على الثاني وهو ( الذي يعدو شبعه ) . ببيان : إن الأصل عدم جواز استعمال المحرمات إلا في حالة الضرورة . فمن كان مضطرا يجوز له الاستعمال إلا الباغي والعادي . فهما قد خرجا عن تلك القاعدة وهو ( جواز استعمال المحرمات لمن اضطر إليه ) وخصصا فخروجهما عن تلك القاعدة على خلاف الأصل . فيقتصر فيه على موضع اليقين وهو العادي الذي بمعنى قاطع الطريق . ( 6 ) أي العدوان ب‍ ( قاطع الطريق ) فقط من دون تعديه إلى ( من يعدو شبعه ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 351 | الشهيد الثاني