تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
العدم كون المتبادر النسبي منهم ولم أقف فيه ( 1 ) على شئ نفيا وإثباتا والاحتياط التمسك بأصالة الحرمة في موضع الشك ( 2 ) ، والحق بعض الأصحاب الشريك في الشجر ، والزرع ، والمباطخ ( 3 ) فإن له الأكل من المشترك ( 4 ) بدون إذن شريكه مع عدم علم الكراهة محتجا ( 5 ) بقوله تعالى : " إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " ( 6 ) . وفيه ( 7 ) نظر لمنع تحقق التراضي مطلقا ( 8 ) وجعلها ( 9 ) صفة للتجارة يقتضي جواز الأكل من كل تجارة ( 10 ) وقع فيها التراضي بينهما . وهو ( 11 )
شرح
( 1 ) أي لم أقف في كلمات الأصحاب من صرح بكون المذكورين في الآية الشريفة النسبي منهم فقط ، أو حتى الرضاعي . ( 2 ) وهو الرضاعي . ( 3 ) جمع المبطخة بفتح الميم أي الأرض ذات البطيخ : وهو المعروف عندنا ب‍ ( الرقي ) . وفي الحجاز ( حب حب ) . ولكن المعروف حاليا إطلاق البطيخ على الشمام ويقال له بالفارسية : ( خربوزة ) . ( 4 ) مما هو مشترك بينهما من الزرع والشجر والبطيخ . ( 5 ) أي بعض الأصحاب . ( 6 ) النساء : الآية 28 . بناء على شمولها للأكل أيضا . ( 7 ) أي في الاستدلال بالآية . ( 8 ) أي حتى في الأكل ، بل هو في الشركة والتجارة . ( 9 ) أي جعل جملة " عن تراض " منصوبة محلا لتكون صفة تجارة حتى تنتج جواز الأكل من كل تجارة وقع التراضي عليها . ( 10 ) سواء كانت من الشجر أم الزرع ، أم البطيخ أم غيرها من دون اختصاص ( 11 ) فالدليل وهي الآية أعم من المدعى إذ المدعى أخص من الدليل ، لأن المدعى جواز الأكل من الشجر والبطيخ والزرع . والدليل أعم يقتضي جواز الأكل من كل تجارة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 346 | الشهيد الثاني