العدم كون المتبادر النسبي منهم ولم أقف فيه ( 1 ) على شئ نفيا وإثباتا
والاحتياط التمسك بأصالة الحرمة في موضع الشك ( 2 ) ، والحق بعض
الأصحاب الشريك في الشجر ، والزرع ، والمباطخ ( 3 ) فإن له الأكل
من المشترك ( 4 ) بدون إذن شريكه مع عدم علم الكراهة محتجا ( 5 ) بقوله تعالى :
" إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " ( 6 ) .
وفيه ( 7 ) نظر لمنع تحقق التراضي مطلقا ( 8 ) وجعلها ( 9 ) صفة للتجارة
يقتضي جواز الأكل من كل تجارة ( 10 ) وقع فيها التراضي بينهما . وهو ( 11 )
شرح
( 1 ) أي لم أقف في كلمات الأصحاب من صرح بكون المذكورين في الآية
الشريفة النسبي منهم فقط ، أو حتى الرضاعي .
( 2 ) وهو الرضاعي .
( 3 ) جمع المبطخة بفتح الميم أي الأرض ذات البطيخ : وهو المعروف عندنا
ب ( الرقي ) . وفي الحجاز ( حب حب ) .
ولكن المعروف حاليا إطلاق البطيخ على الشمام ويقال له بالفارسية : ( خربوزة ) .
( 4 ) مما هو مشترك بينهما من الزرع والشجر والبطيخ .
( 5 ) أي بعض الأصحاب .
( 6 ) النساء : الآية 28 . بناء على شمولها للأكل أيضا .
( 7 ) أي في الاستدلال بالآية .
( 8 ) أي حتى في الأكل ، بل هو في الشركة والتجارة .
( 9 ) أي جعل جملة " عن تراض " منصوبة محلا لتكون صفة تجارة حتى تنتج
جواز الأكل من كل تجارة وقع التراضي عليها .
( 10 ) سواء كانت من الشجر أم الزرع ، أم البطيخ أم غيرها من دون اختصاص
( 11 ) فالدليل وهي الآية أعم من المدعى إذ المدعى أخص من الدليل ، لأن
المدعى جواز الأكل من الشجر والبطيخ والزرع . والدليل أعم يقتضي جواز الأكل
من كل تجارة .