تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وهل يجوز دخولها لغيره ( 1 ) ، أو الكون بها بعده ( 2 ) وقبلة ؟ نظر من ( 3 ) تحريم التصرف في مال الغير إلا ما استثنى . ومن ( 4 ) دلالة القرائن على تجويز مثل ذلك من المنافع التي لا يذهب من المال بسببها شئ حيث جاز إتلافه بما ذكر ( 5 ) . والمراد ببيوتكم : ما يملكه الآكل ( 6 ) ، لأنه ( 7 ) حقيقة فيه . ويمكن أن تكون النكتة فيه ( 8 ) مع ظهور إباحته الإشارة إلى مساواة ما ذكر ( 9 ) له من الإباحة ، والتنبيه على أن الأقارب المذكورين والصديق ينبغي جعلهم كالنفس في أن يحب لهم ما يحب لها ، ويكره لهم ما يكره لها كما جعل بيوتهم كبيته ( 10 ) .
شرح
( 1 ) أي وهل يجوز دخول بيوت من تضمنته الآية الشريفة لغير الأكل . ( 2 ) أي البقاء في الدار للأكل قبل الكون وبعد الكون . ( 3 ) دليل لعدم جواز الدخول في البيوت قبل الأكل لغير الأكل ، والمكث بها قبل الأكل وبعد الأكل . ( 4 ) دليل لجواز الدخول في تلك البيوت قبل الأكل لغير الأكل والمكث بها قبل الأكل وبعده . ( 5 ) وهو الأكل فإذا جاز إتلاف المال بسبب الأكل فما لا يتلف من المال فهو أولى بالجواز . ( 6 ) عينا أو منفعة . ( 7 ) أي إضافة البيوت إلى ضمير الجمع وهو ( كم ) حقيقة في الملك . ( 8 ) أي جواز الأكل في ذكر بيوتكم مع أن أكل الانسان في بيته ظاهر الجواز . ( 9 ) مرجع الضمير ( بيوت الأقارب ) وفي له ( بيت الانسان ) أي لمساواة البيوت المذكورة مع بيت الانسان في جواز الأكل منها . ( 10 ) هذه موعظة للمسلمين أي ينبغي للمسلم أن يكون هكذا صفته . فيا حبذا