بيوت صديقكم على حذف المضاف ( 1 ) ، والصديق يكون واحدا وجمعا ،
فلذلك جمع البيوت ( 2 ) .
ومثله ( 3 ) الخليط ، والمرجع في الصديق إلى العرف ، لعدم تحديده
شرعا ، وفي صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت :
ما يعني بقوله : أو صديقكم قال : هو والله الرجل يدخل بيت صديقه
فيأكل بغير إذنه ( 4 ) ، وعنه عليه السلام من عظم حرمة الصديق أن
جعل له من الإنس والتفقد والانبساط وطرح الحشمة بمنزلة النفس والأب
والأخ والابن ( 5 ) ، والمتبادر من المذكورين ( 6 ) كونهم كذلك بالنسب
وفي إلحاق من كان منهم كذلك ( 7 ) بالرضاع وجه من حيث إن الرضاع
لحمه كلحمة النسب ( 8 ) ، ولمساواته ( 9 ) له في كثير من الأحكام ، ووجه
شرح
مفاتحه ) قال : ( الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير إذنه ) .
( التهذيب ) الطبعة الحديثة 1382 الجزء 9 كتاب ( الذبايح والأطعمة )
ص 96 الحديث 151 .
( 1 ) وهو ( بيوت ) .
( 2 ) فيكون المراد بيوت أصدقائكم .
( 3 ) أي مثل الصديق الخليط في صدقه على الواحد والجمع .
( 4 ) نفس المصدر السابق ص 95 الحديث 149 .
( 5 ) فكان حكمه حكمهم .
( 6 ) أي في الآية الشريفة .
( 7 ) أي أبا رضاعيا أو أما ، أو أختا ، أو عما أو عمة ، أو خالة من الرضاع .
( 8 ) فيكونون كالنسبيين في الأحكام .
( 9 ) أي لمساواة الرضاع للنسب .