ولا فرق بين ما يخشى فساده في هذه البيوت ، وغيره ، ولا بين
دخوله بإذنه ، وعدمه . عملا بإطلاق الآية ( 1 ) ، خلافا لابن إدريس
فيهما ( 2 ) ،
ويجب الاقتصار على مجرد الأكل . فلا يجوز الحمل ، ولا إطعام
الغير ، ولا الإفساد بشهادة الحال ( 3 ) ، ولا يتعدى الحكم ( 4 ) إلى غير
البيوت من أموالهم ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورده ( 5 ) ، ولا
إلى تناول غير المأكول ( 6 ) 9 ، إلا أن يدل عليه ( 7 ) الأكل بمفهوم الموافقة
كالشرب من مائه ، والوضوء به ، أو يدل عليه ( 8 ) بالالتزام كالكون
بها حالته .
شرح
( 1 ) المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 341 .
( 2 ) وهما : خشية الفساد وعدمها . والدخول بالأذن وعدمه . حيث خص
( ابن إدريس ) جواز الأكل بخشية الفساد ، والدخول بإذن صاحبه .
( 3 ) وهي القرائن الدالة على أن المراد من الأكل الأكل في البيت ، لا الحمل
ولا الإفساد .
( 4 ) وهو جواز الأكل .
( 5 ) وهو جواز الأكل في بيت من ذكرته الآية الكريمة .
( 6 ) من أثاث البيت .
( 7 ) أي يدل على جواز ما خالف الأصل مفهوم الموافقة وهي الأولوية .
بمعنى أنه إذا جاز الأكل مع أنه تلف مالي فالشرب بطريق أولى يجوز .
( 8 ) أي على جواز ما خالف الأصل بالدلالة الالتزامية مثل الكون في الدار
للأكل . فإن الأكل فيها ملازم للكون فيها بأي نحو من الأنحاء جالسا قائما قاعدا
مضطجعا مستلقيا .