تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولا فرق بين ما يخشى فساده في هذه البيوت ، وغيره ، ولا بين دخوله بإذنه ، وعدمه . عملا بإطلاق الآية ( 1 ) ، خلافا لابن إدريس فيهما ( 2 ) ، ويجب الاقتصار على مجرد الأكل . فلا يجوز الحمل ، ولا إطعام الغير ، ولا الإفساد بشهادة الحال ( 3 ) ، ولا يتعدى الحكم ( 4 ) إلى غير البيوت من أموالهم ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورده ( 5 ) ، ولا إلى تناول غير المأكول ( 6 ) 9 ، إلا أن يدل عليه ( 7 ) الأكل بمفهوم الموافقة كالشرب من مائه ، والوضوء به ، أو يدل عليه ( 8 ) بالالتزام كالكون بها حالته .
شرح
( 1 ) المشار إليها في الهامش رقم 5 ص 341 . ( 2 ) وهما : خشية الفساد وعدمها . والدخول بالأذن وعدمه . حيث خص ( ابن إدريس ) جواز الأكل بخشية الفساد ، والدخول بإذن صاحبه . ( 3 ) وهي القرائن الدالة على أن المراد من الأكل الأكل في البيت ، لا الحمل ولا الإفساد . ( 4 ) وهو جواز الأكل . ( 5 ) وهو جواز الأكل في بيت من ذكرته الآية الكريمة . ( 6 ) من أثاث البيت . ( 7 ) أي يدل على جواز ما خالف الأصل مفهوم الموافقة وهي الأولوية . بمعنى أنه إذا جاز الأكل مع أنه تلف مالي فالشرب بطريق أولى يجوز . ( 8 ) أي على جواز ما خالف الأصل بالدلالة الالتزامية مثل الكون في الدار للأكل . فإن الأكل فيها ملازم للكون فيها بأي نحو من الأنحاء جالسا قائما قاعدا مضطجعا مستلقيا .