تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والمحقق في أحد قوليه ، لمخالفتها ( 1 ) للأصل . وهو عدم التذكية ، مع أن في طريق الرواية ضعفا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي لمخالفة هذه الرواية المشار إليها في الهامش رقم 6 ص 335 للأصل وهو ( الاستصحاب ) أي استصحاب عدم التذكية في اللحم المجهول الذي لا يعلم تذكيته فإنه إذا شك في مثل هذا اللحم يجري استصحاب العدم ولا مجال لأصالة الحل ، لتقدم الاستصحاب عليها ، للحكومة . بيان ذلك : إن الاستصحاب هذا أصل سببي وهو يرفع موضوع الأصل المسبي . لأن الشك في الحلية مسبب عن الشك في التذكية الذي هو موضوع الاستصحاب . فالمكلف إذا أجرى استصحاب عدم التذكية في مثل هذا الحيوان كان عالما بعدم تذكيته بحكم الشارع . فإذا كان عالما به كذلك يرتفع موضوع أصالة الحلية وهو الجهل بالواقع وعدم العلم به . والحاصل . أن الشك في الطهارة والحلية في المقام بما أنه مسبب عن الشك في التذكية وعدمها . فاستصحاب عدمها رافع لهذا الشك فلا يبقى مجال عندئذ لقاعدة الطهارة والحلية . نظير ما إذا شك في طهارة ماء ونجاسته فاستصحاب طهارته حاكم على استصحاب نجاسة ثوب غسل به ، لأن الشك في نجاسته مسبب عن الشك في طهارة هذا الماء . فإذا أثبتنا طهارته بالاستصحاب يترتب عليها آثارها . ومن جملة آثارها طهارة الثوب المغسول به . ولا يبقى مجال لاستصحاب بقاء نجاسته ، لارتفاع موضوعه بحكم الشارع . ( 2 ) من جهتين : ( الأولى ) مخالفة الرواية المشار إليها في الهامش رقم 6 ص 335 للأصل كما عرفت في الهامش رقم 1 .