والمحقق في أحد قوليه ، لمخالفتها ( 1 ) للأصل . وهو عدم التذكية ، مع أن
في طريق الرواية ضعفا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي لمخالفة هذه الرواية المشار إليها في الهامش رقم 6 ص 335 للأصل وهو
( الاستصحاب ) أي استصحاب عدم التذكية في اللحم المجهول الذي لا يعلم تذكيته
فإنه إذا شك في مثل هذا اللحم يجري استصحاب العدم ولا مجال لأصالة الحل ،
لتقدم الاستصحاب عليها ، للحكومة .
بيان ذلك : إن الاستصحاب هذا أصل سببي وهو يرفع موضوع الأصل
المسبي . لأن الشك في الحلية مسبب عن الشك في التذكية الذي هو موضوع
الاستصحاب .
فالمكلف إذا أجرى استصحاب عدم التذكية في مثل هذا الحيوان كان عالما
بعدم تذكيته بحكم الشارع .
فإذا كان عالما به كذلك يرتفع موضوع أصالة الحلية وهو الجهل بالواقع
وعدم العلم به .
والحاصل . أن الشك في الطهارة والحلية في المقام بما أنه مسبب عن الشك
في التذكية وعدمها . فاستصحاب عدمها رافع لهذا الشك فلا يبقى مجال عندئذ
لقاعدة الطهارة والحلية .
نظير ما إذا شك في طهارة ماء ونجاسته فاستصحاب طهارته حاكم
على استصحاب نجاسة ثوب غسل به ، لأن الشك في نجاسته مسبب عن الشك
في طهارة هذا الماء . فإذا أثبتنا طهارته بالاستصحاب يترتب عليها آثارها .
ومن جملة آثارها طهارة الثوب المغسول به . ولا يبقى مجال لاستصحاب بقاء
نجاسته ، لارتفاع موضوعه بحكم الشارع .
( 2 ) من جهتين : ( الأولى ) مخالفة الرواية المشار إليها في الهامش رقم 6
ص 335 للأصل كما عرفت في الهامش رقم 1 .