تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
في غاية البعد ، والعلامة في أحد قوليه أطلق الحكم بطهارتها ( 1 ) ، لممازجتها ( 2 ) المطلق وإن خرج عن إطلاقه ، أو بقي اسمها ، وله قول آخر بطهارة الدهن خاصة إذا صب في الكثير ( 3 ) ، وضرب فيه حتى اختلطت أجزاؤه به ( 4 ) ، وإن اجتمعت ( 5 ) بعد ذلك على وجهه . وهذا القول متجه على تقدير فرض اختلاط جميع أجزائه ( 6 ) بالضرب ولم يخرج الماء المطلق عن إطلاقه .
شرح
والجواب : إن طهارة المحل والإجزاء التحتانية التي لم يصلها الماء في غاية البعد وأنه توهم محض ، لأن المحل بعد أن لا يصل الماء لجميع أجزائه والإجزاء التحتانية باقية على نجاستها الأولية . فالمايعات الطاهرة تصير نجسة ثانيا بسبب اتصالها بالأجزاء التحتانية النجسة ، وبنفس المحل الذي لا يصله الماء أجمع . إذن كيف يمكن القول بطهارة هذه الأجزاء والمحل الذي لا يصله الماء . ( 1 ) أي بطهارة هذه المايعات الغير الماء المتصلة بالمحل النجس . ( 2 ) أي بمطلق الممازجة وإن بقيت المايعات على حقيقتها الأولية ، وخرج الماء المطلق عن إطلاقه بسبب المايعات وبقي اسم المايعات . ( 3 ) أي صب الدهن في الماء الكثير وهو الكر أو الجاري . ( 4 ) أي اختلطت أجزاء الدهن بالماء الكثير . ( 5 ) أي وإن اجتمعت أجزاء الدهن بعد الخلط والضرب والمزج على سطح الماء فجمدت بسبب البرد مثلا . فتؤخذ من على سطحه . فهذه الأجزاء المتجمعة المنجمدة طاهرة . أو يغلى الماء المختلط على النار فتذهب أجزؤه المائية بالبخار وتبقى الأجزاء الدهنية . ( 6 ) أي أجزاء الدهن النجس بالضرب والخلط .