وأما الماء ( 1 ) فإنه يطهر اتصاله بالكثير ممازجا له ( 2 ) عند المصنف
أو غير ممازج على الظاهر ( 3 ) سواء صب في الكثير ( 4 ) ، أو وصل
الكثير به ولو في آنية ضيقة الرأس مع اتحادهما ( 5 ) عرفا ، أو علو
الكثير ( 6 ) .
( وتلقي النجاسة وما يكتنفها ويلاصقها من الجامد ) كالسمن والدبس
في بعض الأحوال ( 7 ) . والعجين والباقي طاهر على الأصل ، ولو اختلفت
أحوال المائع كالسمن في الصيف والشتاء فلكل حالة حكمها ( 8 ) . والمرجع
شرح
( 1 ) أي الماء المطلق .
( 2 ) ممازجا منصوب على الحالية حال الماء المطلق .
ومرجع الضمير في له الماء الكثير الطاهر .
والمعنى : إن الماء المطلق النجس حال كونه ممزوجا بالماء الطاهر الكثير يكون
طاهرا . كما أن الدهن النجس بالتجميد ، أو الغلي صار طاهرا .
( 3 ) تقدم في ( الجزء الأول ) من طبعتنا الحديثة كتاب الطهارة ص 35 32
في قول ( المصنف ) : ( أو لاقى كرا ) كيفية تطهير الماء المطلق فراجع .
( 4 ) أي في الماء الكثير الطاهر كالكر أو الجاري .
( 5 ) أي اتحاد المائين وهما : الماء المطلق النجس .
والماء الكثير الطاهر . بأن اتصل الماءان بأنبوب .
( 6 ) أي علو الكثير المطهر على الماء النجس قليلا كان أو كثيرا وقد تقدمت
الإشارة إليه في نفس المصدر .
( 7 ) كما إذا جمدت بالبرد .
( 8 ) ففي الشتاء يرفع النجس وما حوله إذا تنجس الدهن أو الدبس .
ويستعمل الباقي .
وفي الصيف يترك الكل لنجاسة المايع .